جاء تقييم الشارع بابن جرير لنتائج الانتخابات الجماعية صادما بحجم صدمة النتائج المعلن عنها و لم يخرج التقييم عن إعلان بقيمة الفارق في الأصوات المعبر عنها بين اللوائح الثمانية التي بوأت الأصالة و المعاصرة الصدارة ، و أغلب الانطباعات ذهبت في اتجاه اعتبار شبه الإجماع الذي حصل حول البام من صميم الدفع الرباعي لتجربة انبثقت من رحم حركة لكل الديمقراطيين مؤسسها فؤاد عالي الهمة و معه رفاق من الفضلاء و اعتبار بأن لا أحد يستطيع وفق المعطيات الراهنة القيام بالأدوار الوظيفية التي تضطلع بها المدرسة الفؤادية و من تم على الرغم من أن الأحزاب المتنافسة قامت و نظمت حملات دار دار و زنقة زنقة و أقامت مهرجانات خطابية و صرفت اعتمادات مالية و دعمت لجان الدعاية الانتخابية فإنها فشلت في إقناع الناخبين بالثورة ضد جرار ترسخ في الأذهان.تمة صدمة باحتلال البام الريادة بعد تكهن بالإخفاق في الحصول على الأغلبية و صدمة بانتكاسة و ارتكاسة الحمامة بعد تبجح بتفوق يكمله تحالف تمت هندسته في مطبخ ما قبل الانتخابات و صدمة بزحف المصباح الهادئ القادم نحو الانتخابات التشريعية، و كلمة الشارع صادمة كرست خطا مستقيما لا اعوجاج فيه نحو وجهة استكمال أشواط ترتيق و ترقيع و تحسين الوضع المحلي بابن جرير حابل بالمتناقضات عمرت زهاء خمسون سنة.