تجاذب المستشارون ببلدية ابن جرير في دورتهم الاستثنائية أول أمس كلاما كثيرا خارج جدول الأعمال لأن الجميع ينتظر جلسات الدورات بفارغ الصبر مرة كل أربعة أشهر من أجل نقل الهواجس و الانشغالات و ما تجود به القرائح و ما قد تعكسه التمثيلية من صور و انتظارات و تطلعات و ظهر جليا بأن النقط المدرجة في جدول الأعمال لا تستهوي أكثرهم فراح أغلبهم يسبح في فلك العموميات بما يشفي الغليل بلغة شعبوية أو خشبية لا يهم ، المهم هو الحديث بكل اللغات خارج الإتيكيت و تخطيا لقيود القانون و محددات مراسيم التشريعات و خارطة الطريق التي يفرضها المتاح و المباح برفق و تدرج هادئ.أما المسكوت عنه الذي يرغب فيه بعض المستشارين و ما عبر عنه بعضهم مستغلا تواجد فعاليات جمعوية و حقوقية و إعلامية كان هاجسا قويا فسرته توصيات بتوجيه عرائض الاحتجاج و النقر على حجر أمهات المشاكل التي لا يمكن البتة حلها بالضغط على زر الميزانية لأن تبويباتها موجهة بدقة صوب أهداف محددة ، و من هنا انبثق مطلب التكوين و التكوين المستمر للمستشارين لأن الشأن العام المحلي يتطلب نوعا من التمرين و المراس و التجربة و المعرفة المجهرية بتفاصيل التدبير و علم التواصل و فقه التشريع…
و من هنا كذلك دق بعضهم ناقوس الخطر القادم من الجهل بأبجديات إدارة شؤون الساكنة و اعترف بما يلزم من ضرورات المعرفة القانونية و التقنية و الثقافية ، و عرج آخرون على مرآة الواقع المشروطة بتنظيم يوم دراسي أو إعلامي أو تواصلي حول المشاريع المحققة و المنجزة و في طور الإنجاز و التي في لائحة الانتظار لأن كثيرهم لا يعلم بها و يخجل عند السؤال ما هي و ما لونها.و التدافع طال الإشراك لكل مكونات المجلس أثناء التهييء و التحضير لبنات المشاريع قبل عرضها عموديا لأن ذلك لا يجدي نفعا بعد فوات الآوان و قيل كذلك بأن دار المنتخب هي دار للجميع و من يستفيد من خدماتها كل ألوان الطيف و لا مجال لإقصاء قد يفهم منه ممنهجا و يستهدف قوس قزح و يستثني لونا مميزا….