الحديث الذي يستأتر باهتمام شريحة عريضة من المهتمين و المتتبعين و الملاحظين بابن جرير إقامة الفرق بين المجالس المنتخبة المتعاقبة بابن جرير و التركيز منصب حول التجربة الحالية التي تنفرد بالعديد من الخصوصيات و التي جعلت منها مثار جدل و نقاش واسع و مبعث تشخيص مجهري بروايات مختلفة ، الشارع السياسي يقارن بين الرؤساء و أداء كل واحد منهم و بين المنتخبين و إسهاماتهم كل على حدا و التنقيط من الصفر إلى عشرة على عشرة و من ضعيف جدا إلى حسن جدا.فمن يا ترى من الرؤساء الذين تم تقييم أدائهم بالإيجاب و منهم من نال تقريع الناس و من هو المنتخب الذي خرج مرفوع الرأس و الآخر الذي سخر منه القاصي و الداني و تناوله رواد المقاهي كأس فنجان أو قهوة بكثير من الدعابة و الشماتة…الأسماء لا تهم و لكن التقييم هو الأهم و باستثناء فؤاد عالي الهمة الذي يشكل الاستثناء بالنسبة للجميع البقية تأرجحت و تدحرجت بين بناة التغيير على الرغم من القاعدة الكونية ” الخطأ بشري ” و بين جلمود صخر حطه السيل من عال و صم بكم فهم لا يقشعون!!!
و ما يؤرق بال المنشغلين بأمور السياسة بابن جرير كذلك التراجع الذي بات يعرفه البام في الآونة الأخيرة حتى اعتقد بعضهم أفول نجم سطع ذات يوم هتفت بحياته جماهير عديدة و خفوت بريق البام كجزأ لا يتجزأ من مشروع تنموي كبير هو بحسب المحللين بداية نهاية كيان سياسي بدأ ضخما و انتهى معتلا و مللا و نحلا و قد يعيش كسيحا طريح الفراش كما قد يتعافى و يستعيد قوته و لكن التحليل يجنح نحو خلاصة لا مناص منها الزعيم شر لابد منه و قد يلعب دورا أساسيا متواريا عن الأنظار في المحطات الانتخابية القادمة و قد يلعب المؤسسون مجتمعون أدوارا توليفية فهل يصلح العطار ما أفسده الدهر؟؟
أما الأوراش التشاورية بمدينة ابن جرير فهي حديث ذو شجون و شؤون ، فقد تساءل الكثيرون عن خارطة طريق المجلس البلدي و تفهم فريق منهم التأخر الناتج عن عطب البدايات و ظل العتاب و الوخز رديفان لجهل مطبق بالأبجديات مع استحضار مقاربة تشاركية عمودها الفقري المجتمع المدني لم يتم تفعيلها و الإرجاء لا يشفع معه دفن الرؤوس في الرمال و سياسة النعامة لأن تدبير الشأن المحلي رهين بوصفات و مقادير و جرعات و آجال و من يتخلف عن موعد السفر فلا تقبل منه شكاية كما لا يعذر أحد بجهله للقانون!!!