حرب داحس و الغبراء بابن جرير.

0

KKKKK

على مر التاريخ بابن جرير لم يهدأ روع ناسها الذين تستهويهم السياسة في تجلياتها المطلقة ، دائما الوطيس حاميا بين ألوان قزح بين أنماط و أنساق و نزوعات فكرية و إيديولوجية و ثقافية و بين الطهرانية و اليوطوبيا و الانبطاح و الحربائية و الوسطية و من أين تؤكل الكتف ، و على طول هذا التاريخ لم يسلم مسؤول من الانتقاد و الذي يمارسه الزهاد في الحياة بامتياز و لا أحد كانت له الجرأة الكافية في يوم من الأيام بأن يعتلي كرسي الاعتراف من أجل أن يقول الحقيقة الكاملة حول نفسه و خصوصا تعرية النواقص و مركبات النقص و الفقر المعرفي المذقع بأبجديات تحمل المسؤولية.

و من يثقن فن النقد و الانتقاد و إصابة الآخرين بسهام التخوين و العمالة و السرقة هو في غالبية الأحايين من الناحية السيكولوجية يضمر حقدا دفينا إزاء الآخرين و الثعلب الذي يظهر و يختفي و الذئب الذي يدعي حمايته لقطيع الماشية ، و من الناحية الباطالوجية مصاب بزهايمر الأخلاق و يدعي بما ليس فيه و نفسه أمارة بالسوء و من الناحية السياسية إنسان فاشل ظل يراوح مكانه و يلعن اليوم الذي وجدت فيه السياسة و السياسيين و يحاول أن يجعل من حطبها رمادا و بياضها رماديا و ممكناتها مستحيلات سبع و من الناحية الأسرية لا يستطيع أن يكون مؤثرا في محيطه و الأحرى أن تكون له وطئة على مجتمع بكامله.

قليلون بطبيعة الحال هم الذين نجحوا في واقعيتهم و نالوا الاحترام و التقدير و الإجلال في بعض الأحيان ، و بابن جرير لا توجد انتلجنسيا و نخبة مثقفة و مفكرون و منظرون و علماء لأنها مدينة تعاني من هجرة الأدمغة و كلما يوجد حروب قذرة لم ينج منها أحد كل من سولت له نفسه الاقتراب من الجدار العازل بين الكمون و الفعل ، و القاسم المشترك بين كل هؤلاء البوليميك و إطلاق الكلام على عواهنه و المنهج التوليدي للتجريح و تبخيس الناس أشيائهم و الاختباء في جلباب الجبن و الجفاء و الخسة و رداءة طقس القيم.و قدر ابن جرير في نهاية المطاف أن يعيش أبناؤها يوم التغابن في الدنيا قبل يوم القيامة و أن تعيش على إيقاع حروب المتكلمة التي لا تنتهي إلا مع مواكب جنائزنا نحو المقابر…

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.