كان يترقب بعض من المعارضة النقطة السادسة في جدول أعمال الدورة العادية لشهر ماي في جزئها الثاني و المتعلقة بإنجاز مجزرة عصرية بشراكة ثلاثية مع وزارة الفلاحة و الصيد البحري و وزارة الداخلية بفارغ الصبر ، و المبرر في طي اتفاقية شراكة غامضة لم تحدد مكان الإنجاز و لأن المشروع الذي دشنه الملك بتشييد سوق أسبوعي بمواصفات عصرية يتضمن من بين مرافقه الأساسية مجزرة عصرية.العرض الذي تقدم به رئيس المجلس يوضح بأن موضوع اتفاقية الشراكة لا علاقة له بالسوق الأسبوعي و تأتي في إطار سياق وطني بإحداث مجازر عصرية و يمكن استثمارها في استبدال المجزرة المزمع إحداثها في السوق الأسبوعي بمجزرة عصرية تكلف ثلاث ملايير سنتيم بدل اعتماد مخصص يقدر بمائتين و ثمانون مليون سنتيما ، المعارضة تحفظت لأن التداخل بين مشروعين لا يستقيم و شاهدها في ذلك الخروقات التي شابت السوق الأسبوعي و التي فاحت رائحتها و أزكمت الأنوف و من تم طالبت من قاعة الاجتماع و ساندها بعض أعضاء الأغلبية في ذلك بفتح تحقيق في مشروع يتكتنفه الغموض و كلف ميزانية الجماعة اقتطاعات جمة سنوية لفائدة صندوق التجهيز الجماعي و تمة مؤشرات بأنه آيل للسقوط و تمة شبهة بطرق ملتوية تخفي غابة كثيفة من المؤامرة.
المؤامرة على مشروع ملكي لم يحقق المراد و تجاوز السقف الزمني المخصص له و الجماعة اليوم في حيص بيص و حيرة من أمرها فهي تريد المصادقة على مشروع لا تريد أن يفلت من قبضتها و تريده أن ينجز في مكان المجزرة المتواجدة بالسوق الجديد و المفارقة حسب المعارضة هي أن المشروع الملكي ينبغي أن يستكمل أطواره بمعزل عن هذا المشروع المتعلق بالمجزرة العصرية التي يوجد مكانها الطبيعي بمنطقة الأكروبول بمحيط محطة تصفية المياه العادمة و على مرمى حجر من مجاري الصرف الصحي على طول واد بوشان ، و لأن من شأن إحداث مجزرة عصرية بالسوق الأسبوعي الجديد هو بمثابة إحداث لمجزرة في الصرف الصحي على امتداد الأحياء الشعبية المجاورة علاوة على أن المجزرة التي تكلف مائتان و ثمانون مليون سنتيما هي مجزرة تقليدية و تلائم طبيعة السوق الأسبوعي في حين أن المجزرة العصرية و التي تحتاج إلى مساحة إجمالية كبيرة و صفقة أخرى بعيدة كل البعد عن ما هو في طور الإنجاز هو مشروع يحظى بالموافقة و المصادقة المبدئية شريطة تخصيص وعاء عقاري خاص به.
و مقرر المصادقة كان مشفوعا بتحفظ عرض مفصل حول المشروع و حول إمكانيات و ممكنات الدمج على خلفية اطلاع كافة أعضاء المجلس على تفاصيل السوق الأسبوعي الجديد مع ملحاحية فتح تحقيق نزيه في مناطق ظليلة ظلت طيلة الولاية السابقة في طي الكتمان بدون تحديد المسؤوليات هل في المقاول أو مكتب الدراسات أو المصلحة المكلفة بالاتفاقيات و الدراسات أو القسم التقني أو مراقبة الأوراش أو رئيس المجلس البلدي أو الجميع كل من موقعه أو لا أحد و السوق بريء من التهم المنسوبة إليه براءة الذئب من دم يوسف!!!