خطاب 76 مليار سنتيم بابن جرير : لغة الخشب و زركشات انتخابوية منمقة و يوطوبيا المدينة الفاضلة.

0

crisis

تبخر كل شيء بابن جرير على مسافة قريبة من الانتخابات الجماعية و على مرمى حجر من التشريعية بعدما أغرقت الأبواق و المناشير الناس بخطاب 76 مليار سنتيم و عانق الجميع الأمل و ظل أفق الانتظار بيولوجيا و سيكولوجيا و امتد إلى حد الاعتقاد بالرفاهية و بحبوحة العيش في كنف مدينة أغدق عليها خطاب التنمية مؤشرات إلى حد التهويل ، و مع مرور الوقت اندثرت الأرقام في ثنايا و طيات الأزمة لتطفو على سطح الواقع حقائق دامغة لا ريب فيها بأن الإفلاس يحدق بالجماعة الحضرية بعدما أصبحت لا تملك من الخطاب سوى نفقات إجبارية و ” فيك ” بالكاد يغطي ما تبقى من المشاريع الاستثمارية.

فهل يعلم الرأي العام بأن الجماعة تقوم بوظيفة واحدة منذ بداية الولاية و هي صرف الأجرة الشهرية للموظفين بعد استخلاص طيلة ثلاثين يوما من الضرائب و الأكرية و الرخص ، و هل يعلم سكان مدينة ابن جرير بأن ميزانية الجماعة تستند في تقديراتها إلى مداخيل الشطر الأول من المدينة الخضراء و لم يعد لتلك التقديرات جدوى طالما توقفت المداخيل و طالما كذلك تنتفي استراتيجيات إرادوية في تحصيل الضرائب و الباقي استخلاصة لتبقى الميزانية في نهاية المطاف حبرا على ورق.و تبقى وعود أمس الانتخابات فقاعات صابون و خيط دخان لا ينقبض و لغة من خشب تزكش مفردات منمقة من تضخم الذات للحديث عن مدينة أفلاطونية تصورها الناخب ناطحات سحاب و ماهي إلا سحابة صيف لا تمطر!!!

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.