مؤسسة الرحامنة للتنمية المستدامة : أي إضافة نوعية ؟

0

41210

بعد كل هذا الردح من الزمن عن تأسيس مؤسسة الرحامنة للتنمية المستدامة و إرهاصات إقلاع في مناحي الأبحاث و الدراسات و تمويل المشاريع و الدخول في علاقات تشاركية و أفقية مع أقطاب السلطة و المجتمع المدني و بناء رافعات الاستثمار و التسويق الترابي ، توجد اليوم هذه المؤسسة في قلب حصيلة ثمانية سنوات من الوجود و كان يوم الإعلان عنها بمناسبة الزيارة الملكية الأولى لمدينة ابن جرير سنة 2008 و حينها وقع رئيسها فؤاد عالي الهمة اتفاقيات شراكة فيما يسمى اليوم المشروع التنموي الكبير بابن جرير و كان ذلك في الخيمة المشهودة بمحاذاة مفوضية الشرطة و مجمع الصناعة التقليدية أمام أنظار الملك و بحضور وازن للحكومة و مصالح الدولة الاستراتيجية.و حينها ألقى رئيسها الهمة خطابا تاريخيا نقلته القناة الأولى مباشرة على الهواء و كان خطابا مؤثرا و معه استحقت ابن جرير تدشينات لم تفرح بها منذ الاستقلال و ما يدخل في حكم حساسية التاريخ ، و في برهة من الزمن شهدت الحاضرة الفوسفاطية اجتماعات إجرائية مركزة جمعت الرئيس مع علي الفاسي الفهري و مصطفى التراب و بعض الوزراء و تم وضع خارطة الطريق مشفوعة بتعبئة الموارد المالية و البرمجة الزمنية و قد تحقق ما نراه بأم أعيننا و مازالت أشطر على حبل الغارب و لم تعد المؤسسة معنية بالتتبع لأن لا علاقة للجماعة الحضرية أو المجلس الإقليمي بالمشاريع التي يتم تنزيلها على أرض الواقع إلا من باب المساهمة و للفوسفاط علاقة مباشرة بإنجاز ما تبقى من المدينة الخضراء محمد السادس فهل هذا يعني أن المؤسسة قد رفعت يدها أم أن المستشار الملكي في حرج إقحام مؤسسته في وجع الدماغ ؟ المؤسسة مطالبة بالتقييم و تقديم الحصيلة فهل بمقدور المجلس الإداري القيام بذلك أم أن هذا المجلس مجرد هيكل صوري و القرار عمودي من أعلى نقطة في القمة و من هنا يمكن أن نحكم على البناية الموجودة بتجزئة الوردة مؤسسة بلا روح و مجرد يافطة على الجدران؟؟؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.