لا خروج بعد اليوم للشارع بابن جرير للاحتجاج إلا بما يسمح به المخزن ليس طبقا و تطبيقا للقانون و لكن وفق مقاربة تشاركية كذلك بدفتر تحملات متفق عليه بنوده من حرير و خطاب ناعم و كل شيئ بمقدار و بحساب و مدروس من أجل تأتيث ديموقراطية الواجهة و الاستهلاك الداخلي و الخارجي ، فقد كان المخزن مؤدبا أيام حراك ثورة الربيع أو الخريف و انحنى لعاصفة الدفق البشري العارم حينما تعالت الأصوات مطالبة بإسقاط أبراج الفساد من سفح الهرم و قد راجع المخزن أوراقه و رجع إلى حنين الرصاص ليبتر كل يد تصفق و يخرس الأفواه و يقطع كل رجل خرجت من ” الشواري ” و اعتزمت خروجا جماعيا من أجل إشعال فتنة احتجاج كانت نائمة على الرغم من أنها مشروعة.
فقد قرر المخزن أن يمحي الأثر ل ” شيء ” سمته كسرة الخبز ” الجبهة الموحدة ” و عربون البارحة قد يكفي لاستخلاص العبر و الدروس ، و القمع المكشوف رسالة أخيرة ما بعدها رسائل لمغادرة ساحات الاحتجاج ” une fois pour toute ” و هي موجهة لكل واحد تحركت فيه جينات التمرد على وضع داكن و رمادي لن يفي بالأغراض البيولوجية.إن مدينة ابن جرير تنعم بالاستقرار و تمشي بسرعتين و رأسين ، سرعة أولى زاحفة مونوغرافية و سرعة ثانية تحول مدينة صاعدة إلى دولية و رأس قديم يتعافى بتؤدة و رأس أخضر متمدد و ممتد في الزمان و المكان.فيا أبناء ابن جرير لا تحتجوا على مائدة هبطت لكم من السماء و لا تهدموا كعبة مشروع تنموي كبير قد لا نراه بالعين المجردة ، فقد قال ذات يوم حميد نرجس إن مدينتكم قد تشبه سويسرا في ملامحها و معالمها فقط عليكم أن تعيشوا هذا التحول في خيالكم و أحلام يقظتكم فلا تحتجوا لأن ستالين يعيش بينكم….