من كل خبر طرف بابن جرير : جام غضب البام من الجبهة و شموع في عتمة الطريق و نظارات سوداء تحت مجهر السلطة.

1

a04618_bc585ee9eb65495eb5ccbf6b95d47346

حرارة الصيف بابن جرير لا تخلو من حرارة الانفعال و ردود الأفعال و رويدا رويدا ينضح الإناء بما فيه و تظهر الغابة الكثيفة التي كانت تخفيها الشجرة ، حرب السياسة الباردة تتلون بحربائية الإبداع و الموقف المضاد و في الوقت المناسب ، الإعلام هو الآخر يصنفه أهل الحال مصنفا و غير مصنف نجمتين و أربعة نجوم و خمسة ذو الخدمة العالية ، البام يصدر بلاغا للرأي العام يصب جام غضبه على أحد رموز الجبهة الموحدة حينما طفح الكيل و وصل السيل الزبى و حينما علق الفراشة و السميسيون و المعطلون و كل من يدخل في حكم الهامش لتاريخ مدينة إيكولوجية لا تراها إلا بالأشعة تحت الحمراء و فوق البنفسجية كل الدرن على مشجب الجرار الأزرق.

البام دخل على الخط لأن كرة الثلج بدأت تكبر و طموح الرائد و القائد بالجبهة بدأ يكبر فخرج ببلاغ يسمي فيه الأشياء بمسمياتها و هو يرافع و يدافع هاجما و متجهما لأن الجبهة استطاعت أن تستقطب اهتمام الرأي العام و امتلكت و تملكت أدوات الهدم المرخص بقانون الواقع الذي لا يرتفع ، و الجبهة في طريقها نحو حشد تأييد الجميع من ثقب التشغيل و طوابير الواقفين أمام مقرات العمالة و البلدية و إدارة الفوسفاط و الاستثمار في البام مرتع خصب و منتج لثورة الغاضبين.و في طريق شائكة ليست كلها سالكة و مفروشة بالورود أشعل الثوار شموعهم في عتمة الحصار في وقفة سيميائية مشحونة بالمجاز و الرمزية إيذانا بالضوء الوشيك الذي يلوح في أفق الحتمية التاريخية.

و على ما يبدو أن الصحافة في خندق ملاحقة السلطة و تمة مد وجزر في تبادل الرسائل و قد يصير الإعلام طرفا في القضية مع زحف الأيام ، فالحياد و التجرد و الموضوعية يقتضي مسافة الخبر المقدس و التعليق حر و جادة الصواب أن صاحبة الجلالة في منآى عن الذاتية و الانغماس في محبرة مداد الطلقات الواخزة و مع ذلك فإن الصحفي المتمكن يكتفي بنقل الوقائع نقلا مجهريا و رائده في ذلك ناصية اللغة و زاوية المعالجة و الهرم المقلوب و كفى القبيلة شر القتال…

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. adil يقول

    “مدينة إيكولوجية لا تراها إلا بالأشعة تحت الحمراء و فوق البنفسجية ”

    تعليق جميل جداا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.