بابن جرير الاستثناء هو سيد الموقف ، الاستثناء في تسويق خطاب تنموي الأكثر إبهارا في المملكة السعيدة و الاستثناء في النزع و مصادرة الحقوق و الاستثناء في قمع الحركات الاحتجاجية و في تصنيع ثقافة معلبة ” ماركة مسجلة ” و في تسييد الأقنان و ترصيف الطريق نحو ” المحراب المشرف ” ، و النموذج الذي تعيشه ابن جرير في حالات الاستثناء الحظر بطرق ملتوية على أنشطة لا تستقيم إلا في عز الصيف و لا تكون رائقة بقية العام و مع هذه الوصاية الملطفة بجفاء لغة الخشب ينطبق على عاصمة الرحامنة شعار جمعيات و تعاونيات الصبار ” كولو الكرموص وحدها الهندية تليق بكم “.
و ابن جرير كذلك عاصمة المفارقات و المتناقضات ، و في الوقت الذي ملأ صخب جلب الماء من واد أم الربيع كل الدنيا تعاني ساكنة محسوب عليها المدينة الخضراء الدولية من العطش و لا يجد أهاليها بالكاد ماءا للوضوء و الأحرى ما ينظف به المرء جميع الأطراف ، و قد يكون من تداعيات الغبن الذي تعيشه ابن جرير في ظل الاستثناء المخطوط تأدية الأحزاب السياسية فاتورة نومها في كهف ” جومانفوتيزم ” ما تتلقاه من ضربات ” الكاو ” من تحت الحزام يوم الحشر في قيامة الانتخابات.