لا يؤمن الكثير من الناخبين بالرحامنة بما قد تفرزه صناديق الاقتراع من أصوات معبر عنها لأنها – الانتخابات – في نظرهم محسومة بمقص من عال و الاعتقاد يذهب لدى البعض من الخاصة إلى حد استبعاد الحظ و الآلية الديمقراطية و اعتبار الحملة و ما جاورها من استيتيقية الخطاب و البرامج و طي المسافات نحو المناطق القصية قصد الإقناع و الاستقطاب و الاستمالة لا يعدو أن يكون استهلاكا لمساحيق الواجهة التي يعلوها غبار الطرز في المربعات الذهبية ، و مجرد هذا الاعتقاد بالتزوير و العبث بمفاهيم الديموقراطية و ” كاع اولاد عبد الواحد كلهم واحد ” إشكال خطير يتهدد العملية الانتخابية بالرحامنة التي تتوزعها حسب المعطيات الأولية تيارات من الداعين للمقاطعة و العازفين لعدم الجدوى أو العازفين على وتر من يدفع و هل من مزيد.و يطول الحديث المكاتب التي لا يحضرها نواب الوكلاء و المكاتب التي توجد في الفرعيات البعيدة عن الدواوير و الاستهتار الذي ينتج عن البعد و تداعيات عدم توفر الغالبية العظمى على بطاقة التصويت ، و لعل اليأس الذي يغمر البعض من عملية يراهن عليها المغرب يطرح أكثر من علامة استفهام حول الوعي الشقي لضمير جمعي لا يثق في الصناديق و يرتمي في أحضان القطيعة مع أحزاب لا تفتح دكاكينها إلا في مناسبات تبيع الوهم و المتاجرة بمنتوجات غير قابلة للاستهلاك.