في الرحامنة كل شيء محاط بتكتم شديد لأنه في كل جغرافيا الوطن التواصل السياسي مسألة إلزامية و ليست ترفا نظريا ، و بموجب المنطق و القانون الشعب من حقه معرفة كل تفصيل في حياته العامة و من حق القواعد المرتبطة بالأحزاب معرفة من يترشح و من ينتخب و شروط الترشح و الانخراط و طبيعة الهياكل و مدة صلاحيتها و متى قابلة للتجديد و من له صلاحية اختيار الناخبين الكبار و كيفية اعتماد بالونات الاختبار قبل تزكيات قد تكون محفوفة بهوامش الخطأ القاتل.
ولم يتبق من عمر الزمن الفاصل عن ثاني انتخابات تشريعية بعد دستور الثورة إلا أياما معدودات و كل الأحزاب بالرحامنة بدون استثناء لم تكشف عن لوائحها و كأن هذا الشيء لا يخص إلا من يريد أن يترشح أو من يريد ترشيح شخص بعينه دون آخر و قد يمتد و يتم تمديد لحظة الإعلان عن الأسماء إلى آخر ساعة من وضع الترشيحات ، و جل الأحزاب تحكمها نزعة انتخابوية صرفة و ” طز ” في كل المتبرمين و المتحفظين و المشككين و كل من له ذرة خردل من إيمان بتاريخ الحراك و الحركة الوطنية.
و في الرحامنة نعيش إطلالات يومية و كأنى ” سيدنا قدر ” أو ” المهدي المنتظر ” سيحل بيننا في كل تو و حين و قد علق أحد الظرفاء في الانتظارية تبخيس للقواعد إن كانت هناك قواعد و احتقار للكثلة الناخبة إن كان هناك ناخبون يؤمنون بالأحزاب ، و معلقون كثر قالوا بأن ” الشعب الرحماني ” مجرد أداة لإنتاج الريع السياسي و نخب بوكيمون في إشارة للمظليين و الحائزين على الألقاب بلا عناء و بلا تراتبية تنظيمية و لا نضال و زنازن و لا مسارات قي تاريخ التدرج و مدارج الأبجديات و ” تشطاب الزغب “.
و البارحة فقط البام يعطينا نموذجا سيئا عن الانتخابات إن كان الخبر صحيحا بإقناع ” الحاج مول فضاء بلادي بصخور الرحامنة ” مترشحا ضمن لائحة الجرار التي تزعم من خلال هذا الترشيح الظفر ب ” الميسة ” ، ألا يوجد غير ” الحاج ” مناضلا ذو قيمة مضافة و لماذا يتم استبداله بالجوكير كمال عبد الفتاح إذا لم تكن خلفية ثاوية تحرك لعب ” توم و جيري ” المسلية أما ينفع الناس فإنه ينبثق بالضرورة عن إرادتهم و إلا الضحك على الذقون و اتخاذ الرحامنة مختبرا لتجريب الفئران السياسية!!!