بروفايلات المرشحين بالرحامنة للانتخابات التشريعية.

0

00000

عند الامتحان يعز المرء أو يهان و عند ” الفورة يبان الحساب ” و عند مداخل الأوبرا و المسرح و السينما و ملاعب كرة القدم و نظيراتها يطلب منك التذكرة و عند دخول بلاد الروم و العم السام يطلب منك التأشيرة ، إلا الترشح للانتخابات فالعبور بلا حدود و بلا قيود لا يتطلب شرط العلم و المعرفة و الثقافة و مرادفات الشواهد المحصل عليها و المناصب التي تقلدها المرشح و لا يهم إن كان حزبيا منذ نعومة أظافره أو ملتحقا سائحا سابحا في محيط السياسة بلا ” تبان “.و قد جرت العادة بالرحامنة في كثير من محطات الانتخابات التشريعية أن يترشح بعضهم وكل ما في جعبتهم صفة فلاح أو تاجر أو رجل أعمال بمضمون فارغ من محتويات التشريع و مراقبة الحكومة و الاتصال و التواصل و المساءلة الآنية و الكتابية و الإحاطة علما و إبداء الرأي داخل اللجان ، الجميع ينغمس في محبرة الجري بلا سؤال عن الرصيد و زاد طريق بمسافة خمس سنوات و الجميع ينخرط في سوق نخاسية بمبرر الاشتغال كيد عاملة بصرف النظر عن الحال و المحال و المآل و بغض الطرف عن الإضافات النوعية للأحزاب و ما يمكن أن يلتزم به النائب البرلماني محليا إزاء الناخبين من إيصال للصوت و إسهام في إنعاش النقاش العمومي.

إن البروفايل بالنسبة لمن يريد أن يخاطب الناس في حملة الأسبوعين من واد أم الربيع إلى واد تانسيفت شر لا بد منه و قد يصنع الفارق ، لأنه قد لا يكفي شراء الذمم و لم يعد للبلطجة جدوى و وحدها سبل الإقناع ببرنامج الحزب و مصداقية و مروءة المرشح مشفوعا بترسانة سلاح راكمه في خنادق المدرجات و مسالك السياسة و دروب الحياة مهنيا و ما يحمله من تجارب و أفكار و مقترحات و من هم كفيلة بإنقاذ الموقف. و أما الانتخابات التي يقودها السماسرة و يترشح فيها الأميون و الناطحة و المتردية و يتفاعل معها المتهافتون و يهرول إليها البؤس و الفقر و الهشاشة ، فلا هي انتخابات و هم يحزنون بل يضعون آياديهم على قلوبهم من تمثيلية وضعوها في قمامة البرلمان…

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.