ما نصيب الرحامنة من الحملة الوطنية للارتقاء بالشأن الثقافي؟

0

cult

يعتزم مثقفون و سينيمائيون و فنانون تشكيليون و إعلاميون المشاركة في الحملة الوطنية للارتقاء بالشأن الثقافي لأن التشخيصات الميدانية و استقراء الواقع بعد مخاضات عسيرة للولادة بدون جدوى أفضت إلى أن المجتمع المغربي يعيش بدون حس جمالي المترتب عن قلة المطالعة و عدم الإنصات للموسيقى الكلاسيكية و الإقبال على المسرح و السينما و تبدلت الأحوال من نهم على القراءة في زمن انقرضت فيه أمهات الكتب و المراجع و من حفظ لأغاني أم كلثوم و عبد الحليم و فريد الأطرش و اسمهان إلى زمن السندويتشات الغنائية و الفيديو كليبات الماسخة للهوية و من تردد على مسارح الهواء الطلق إلى زمن غابت عنه الكتابة و التأليف و من قاعات للسينما ممتلئة عن آخرها كانت فيها الأفلام المصرية و الهندية مدرسة للحياة إلى زمن تراجع فيه الذوق إلى حضيض مشاهدات العنف و الخلاعة ، و الرحامنة جزأ لا يتجزأ من مجتمع بدأ بجهاد أصغر مع المهدي بن بركة و رجال الحركة الوطنية و انتهى بجهاد أكبر ضد الجوع و الفقر و الهشاشة و الإقصاء الاجتماعي و هي تشهد اليوم انفصاما في تحديد هويتها التنموية من يسبق إلى الوجود الصرف الصحي و البنيات الأساسية أو تحضير الشباب ثقافيا أم الموازاة بين هذا و ذاك ؟

و قد يتذرع مسؤولين و منتخبين بالتدرج و بقلة الإمكانيات و بما لا ينتهي من مبررات و لكن تبقى الثقافة بعد التربية و التعليم هي أساس قوة الدول و قد استيقظ المغرب متأخرا ليتحدث عن الرأسمال اللامادي و عن التنمية البشرية و المجتمع المدني و روافده الثقافية و لكن بدون سياسات إرادوية و بدون تخطيط و الأدهى و الأمر أن من تسند لهم المسألة الثقافية لا علاقة لهم بالثقافة لا من قريب و لا من بعيد ، و ما يخصصه الخطاب من حيز لا علاقة له بالواقع و مخصصات الثقافة ضحلة و تافهة أما مخصصات التنمية البشرية ذات الوقع فلا تخضع لا لدراسات و لا هم يحزنون….

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.