انقلبت الأوضاع السياسية بالرحامنة رأسا على عقب و صارت طنجرة الضغط الانتخابي قاب قوسين أو أدنى من الانفجار على مسافة قريبة من المواجهة بين جيوش مأجورة و فيالق مؤمنة بالمرجعية و كوماندو ينتحر على أسوار الديمقراطية و باحثون عن الفردوس في جحيم الانتخابات ، فقد انتشر خبر الانقلاب على البرلماني كمال عبد الفتاح كالنار في الهشيم و اعتبره البعض سيف البام المسلول و المراهنة على الآخرين على حصان طروادة الخاسر و هذا الطلاق فرصة لزواج كاتوليكي بين كل الأحزاب ضد الحزب الستاليني الذي لا يقبل بغير الديكتاتورية الوطنية.
ماذا بعد خروج البرلماني من البيت البامي بغير رضاه و بعد اختفاء قسري للمهندس التهامي محيب و إقبار كل حالم بمجتمع ديمقراطي في أقبية التحكم من طرف بلاشفة يتمترسون وراء سوفخوزات و كولخوزات المشروع التنموي الكبير ، و ماذا بعد أن حلف المواطنون بأغلظ الإيمان بتصويت عقابي و انتقام لفظي و اقتراعي و كيف تتحمل الرحامنة وسخ الأوراق و ضجيج الأبواق بخطاب استهلكه السمع دهرا من الزمن ؟ بعد إيداع ملفات الترشيح في بحر الأسبوع الجاري و الأسبوع الذي يليه ستكون الرحامنة مسرحا للجريمة الانتخابية باغتيال الضمير و قتل بسوء نية للقيم و الديمقراطية لأن تمثلات حملة نظيفة سيكسب رهانها الفضلاء و الحال أن المعركة الانتخابية بالرحامنة يكون بطلها الغوغاء و السفسطائيون و المتكلمة و الرويبضة و تجار الأصوات و بائعو الوهم.