الخطير في الرحامنة أن حزبا يتحدث عن مشروع سياسي و تنموي لا يلمسه المواطن على أرض الواقع و الأخطر أن ما قد نسميه مدينة خضراء ليست بمشروع حزب بل هي مشروع ملكي و يمولها الفوسفاط من أموال الشعب و ما تم التوقيع عليه في الخيمة الملكية من اتفاقيات كانت مؤسسة الرحامنة للتنمية المستدامة محورها لم تكن بلدية ابن جرير شريكا فيها إلا في النزر اليسير و ما قد نسميها مشاريع مهيكلة هي من صنيع الفيك و رهينة تسديد سنوي يثقل كاهل الجماعة الحضرية أما ما قد نسميه تجاوزا حزبا نوعيا فلا تجليات حسٌية ملفتة للانتباه…
الحاصول أن هذا الحزب جرف الجميع حينما ظهر أول وهلة بجرار لامع داس على كل الأرض و حرثها و انتفع من الزرع كل الوطن بعد تصديره سياسة بديلة حد من زحفها الربيع العربي و مازالت متنطعة متسلقة و عشبها الوحيد الكفيل بحماية المملكة من عوسج توظيفات الدين أو التدين على حد القول المأثور ، و رويدا رويدا رجعت بعض الروح للحياة السياسية بالرحامنة رغم كل التحكم بالمعقل الذي كانت تحرسه الأعين من كل حدب و صوب و من كل فج عميق و مع ذلك مازال هناك من يعمد إلى تسويق خرافة امتلاك هذا الحزب للمحلول السحري على الرغم من الفتور المحيط به من كل جانب من الحالة الاستاتيكية للمشاريع الملكية التي إما تمشي مشيا سلحفاتيا أو تنتظر ” نوبتها ” في مجاهيل الزمن.
و من حق أي هيئة سياسية أخرى أن تنتقد خطابا مجانبا للصواب و من حق الناس أن تعشف المذاهب و إلا الجرار قرآن كريم ، و من حق المحراث أن يكون بديلا للجرار أليس المحراث أصيلا و ثراثا و موروثا و هو الأصل و ما بعده بدعة من بدع المعاصرة ؟ من حق المحراث أن يطرح نفسه بديلا و أن لا يبخس أحدا أشيائه ، و على الأقل المحراث وسط الرموز كلها هو العقد الفريد سيقول كلمته و لن يذهب إلى حال سبيله كما صدح العربي باطما ذات زمن مغربي رديء ” نقول كلامي و نمشي فحالي ” لأن المحراث لن يقول أنه سيقيم مدينة زرقاء بمحاداة خضرائهم و لن يدعي وصفة سحرية خادعة و الرصيد كل الرصيد الاصطفاف إلى جانب الشعب بلا تزوير للحقائق و لا استظهار للعضلات و بلا مقعد في قبة مازال العفاريت و التماسيح يتحكمون فيها.