حينما نشرنا خبر الغضبة الانتخابوية للبرلماني كمال عبد الفتاح فلم يكن ذلك ضربا من خيالنا بل لأنه صرح لنا بانتقام و ردة فعل قوية ضد كل من حاول دحرجته نحو أسفل اللائحة و سمى الأشياء بمسمياتها و كبس على الزناد في اتجاه الباكوري و الزعيم و من يدخل في حكمهما أو من يقف وراءهما ، و حينما نشرناه خبرا عاجلا ليس لأنه فرقعة إعلامية بل لأنه سبق صحفي و يكتسي الاستعجال أما أن يكون بالون اختبار و استعملنا البرلماني منبرا لتمريره فلن يكون ذلك سهل المنال لأنه لا نسمح باستخدامنا لابتزاز الترتيب بعدما يكون الأمير الميكيافيلي قضى وطره الانتخابوي.
فنحن هنا في بلاد بريس لا يمكن بأي حال من الأحوال الاشتغال على مادة خبرية من فراغ أو من عدم و لا يشكل كمال عبد الفتاج بالنسبة إلينا أي شيء سوى ما يرتبط به من أحداث و وقائع كشخصية عمومية و ما نشرناه كان يستدعي النشر و إلا لا حاجة لنا بدخوله أو خروجه من البام فالأمر سيان من زاوية نظرنا كإعلاميين ، و حينما يعمد هذا البرلماني إلى استعمال المنابر المحلية استعمالا قدحيا فإننا نعتبره مرشحا فاقدا للشرعية و ليست له الشجاعة الكافية بأن يذهب بمواقفه إلى أبعد مدى و ما أقدم عليه في تقديرنا لا يمت للسياسة بصلة و له صلة وثيقة ب ” التنوعير السياسي ” و الغاية تبرر الوسيلة.