بين اليوم الأول و الثاني قرابة الحذر و الاحتراز و التحوط و التوجس ، فقد زحفت الحملة بعض السنتمترات و تحول دعاة التصويت على الرموز من لبريكيين إلى المحرة و رأس العين و من هناك تناقلت الأخبار بأن الجنوب الرحماني لم يصر معقلا لأي شخص وصارت تتنازعه التيارات السياسية و الحظوظ فيه متساوية و صار الحديث عمن له صلات القرب بالمواطنين و عمن يريد تبرير الانتماء و التغطية عن مبررات النفي في وطن القبيلة بوهم البرامج ، و الرحامنة الشمالية لم تعد حكرا على أحد و لا أحد يدعي فيها بأنه يضع بيضها في سلة واحدة فقد تنبعث من هناك المفاجأة لأن ماءا آسنا حول بحرها الأزرق إلى مستنقع و سيصطاد الجميع في المياه العكرة أما ابن جرير و على الرغم من هيستيريا الطاكسيات المأجورة و أسطول الطريق السيار أناء الليل و أطراف النهار من و إلى ضيعة الامبراطور التي يخرج منها المال الوفير و إطعام ستمائة مسكين فإنه إلى حدود اليوم الثاني مازالت سماء المشاركة ملبدة بغيوم المقاطعة مع تباشير الانحياز في آخر دقيقة من عمر الاقتراع.