كل الهرج و المرج الذي يملأ الدنيا طيلة ثمانية أيام بالرحامنة سببه شخص واحد هو الزعيم ليس لأنه ماو أو علال الفاسي أو المهدي بن بركة أو هوشي ميني و ما يمتلكه من فكر هو ما يشفع له أن تكون بجانبه الجماهير ، لا أحد بالبام يبحث عن الباكوري أو الفائق و لا أحد يحمل رمز الجرار على ظهره تطوعا و اعتناقا لملته السياسية و المذهبية و يختزل الزعيم ب ” شكارته ” كل الحزب الذي لن يكون حزبا بدونه لأن الجميع الذي يهتف بحياته ليس لأنه زعيم و لكن لأنه اشترى كل شيء بماله و من يستطيع أن يدعي عكس ذلك ؟ هل يستطيع أن يزعم بعض أرباب الطاكسيات الصغيرة أنهم مناضلون و لم يبيعوا أصلهم التجاري كما تبيع بائعات الهوى أجسادهن و هل يستطيع أن يكذب كل الذين يوجدون بالمقرات أنهم هناك من أجل المقابل الذي بدونه قد يوجدون في ضفاف أخرى و هل المستشارون و رؤساء الجماعات يمكن أن نعتبرهم مناضلين و هم يتفاوضون على قطيع جماعاتهم و من يقول بأن مساهمته اليوم هي مساهمة مجانية بلا طمع و بوفاء و بكل تضحية و إيثار؟؟
فهل يمكن أن نتصور البام حزبا بلا زعيم ؟ هل يمكن أن نتصور أن بوشريط هو من يقود الحملة بابن جرير بنزاهته المعهودة و سيصطف معه كل هذا الجمهور الذي يوجد تحت الطلب ؟ و هل يمكن أن يفي المنتخبين القرويون بكل الغرض المطلوب و الزعيم لا يوجد بيننا في الرحامنة ؟ الزعيم هو كل شيء بفلوسه و صولجانه و البام هو الزعيم و سيموت بموته أو مغادرته له و المشروع التنموي الكبير هو ما يغدقه الزعيم على دور الطالب و هيئات المجتمع المدني و الإعلام و الإحسان و ما يجنيه منه المنتخبون من ريع العلاقة بالتعدي ، فهو الكل في الكل و هو الأكسجين الذي يستنشقه الجميع و غدا إن سقط الزعيم فلن يسأل عنه أحد و إن فاز هلل له الجميع و الجميع سيمني النفس بما قد يجود به ثقب الجيوب و إن ظهر زعيم آخر سيسمحون في الزعيم!!!!