لا تنسوا ناس ابن جرير و أنتم في مواجهة ورقة التصويت أن الباكوري و العكرود استنكفا و استرخصا جولة قصيرة ولو من أجل المجاملة و النفاق ، لا تنسوا بأن وكيل لائحة الأصالة و المعاصرة قاطع وجوهكم لأنه يضمن مقعدا بكم و بدونكم و لأنه يضمن المقعد بمن سخرهم لانتزاع صوتكم بكل الطرق إلا اللقاء بكم و لا تنسوا بأن العكرود احتقركم ظنا منه أنه يكفي يوم واحد لاستمالتكم و أن الجمع من هنا وهناك هو ما يهمه في نهاية الأمر.تذكروا جيدا و إن صوتم لفائدة واحد منهما فإنما تصوتون للنكرات و صوتكم مبني للمجهول و ستبحثون عنهما في حالة فوزهما بلا جدوى و ستبحثون عن الخمس السنوات القادمة للانتقام بعد فوات الآوان.
تذكروا جيدا بأن من لم يكلف نفسه عناء مخاطبتكم اليوم و يتواصل معكم و يوقع بالحروف الأولى على التفاعل معكم لا يمكن البتة أن يجوب أزقتكم غدا و هو برلماني سيعبر مدينتكم عبر الطريق السيار و ستشغله عنكم ربطة العنق و إقامات خمسة نجوم و إن وصله أنينكم سيقول البام مذهبكم أو الحمامة رسولكم و المال يشتري شعبا غيركم طالما هناك سوق البشرية ، و اعلموا أنكم بصدد التصويت على من يمثلكم لا من ابتاع أصواتكم و بأنكم تصوتون افتراضيا على مشروع برلماني شرحه لكل تفاصيل المقعد الذي يريده اختزله في شيء واحد : المال هو الذي يختار ، الشعب لا يقرر إلا بالمال و بعده طوفان الغياب حتى آجل مسمى الذي لا يتذكر فيه المواطنون إلا شيئا واحدا من هو الضحية المقبل و ينسون بأنهم ضحايا قرار طائش في المعزل و يتجرعون مرارته و ينسون بأن بؤسهم من طيش تهورهم.أرجوكم صوتوا جيدا و لا تهدروا أصواتكم في مجاري الصرف الصحي و إن قررتم جيدا سيضرب لكم ألف حساب و يخيب ظن فرعون و إن العكس فهكذا تصنعون طواغيتكم…