سقط القناع بالرحامنة و تبدى بالمكشوف مرموزا كان بالأمس القريب مستترا ، عرفنا كم هي نسبة المشاركة الفعلية لا التي أفصح عنها البيان الرسمي و عرفنا كم عدد العازفين و المقاطعين و من يصطف ليس حبا في سواد العيون و لكن حبا جما في عطايا الموسم الانتخابي و من يتعاطف بقلبه و يجهر بما يحتويه الفؤاد ومن يتعاطف و لا يعلم بذلك إلا الكتبة الأبرار.إن الرحامنة اليوم المشترك بين أهلها القبيلة و يفصل بينها اليسار و الحماميون و البيجيديون و الباميون و بعض من الاستقلال و قليل من الآخرين ، و مؤشرات الانفصال و الفصام انطلقت مع الانتخابات الجماعية و الجهوية و تأكدت بالعين المجردة في تشريعيات اكتساح العدالة و التنمية التي عششت في البيوت و زاد عبد الخاليد البصري الطين بلة لأنه ابن العائلة العريقة باتت تعلق عليه الرحامنة آمالها بعدما غزاها الغزاة و احتل مواقعها الرويبضة و أذلتها و أُهين أعزتها.
سقط القناع و دحرجت الأيام الرحامنة من لائحة تصدر لائحتها فؤاد عالي الهمة و معه خيرة من الأطر إلى لائحة هلامية احتقرت إجماع الناس حول كلمة واحدة بعد إنزال مظلي للمهدي الكنسوسي و بعد خمس سنوات من الانتظارية و الترقب تبتلي الرحامنة بمزيد من الاحتقار بوجوه مرفوضة شكلا و مضمونا ، و المنقذ للموقف كان ابن الحاج ادريس البصري جليس الحسن الثاني و عبد الكريم الخطيب و كثير من الوطنيين و اعتبر أزيد من إحدى عشر ألف ناخبا و ناخبة التصويت لفائدته تصويتا عقابيا لاختيارات حاطة من كرامتهم و تصويتا لابن القبيلة و ينبغي أن نحترم تعصبهم القبلي كما تعصبوا ذات مرة لأبناء قبيلتهم الهمة و نرجس و العيادي و كما ظلوا يتعصبون للحاج كبور الشعيبي و ابنه البكر محمد و آخرون كانوا يأتوهم بالهوية و يسرقون أصواتهم.
سقط القناع و انفرزت الألوان و كل راح يبحث عن موطأ قدم في موطن الكرامة التي ضاعت في ردهات النخاسة و الوفاء الأعمى و الولاء للمال ، هناك القناع الذي سقط و فضح وجها قبيحا لا يظهر إلا بمناسبة الانتخابات و الذي يخفي الوجه الحقيقي المشوه بعدما يكون الوجه المألوف وسيما و تنبعث منه رائحة الأنفة و عبق التاريخ و هناك القناعة التي طفت على سطح الصناديق و قد لا يعرف عنها البصري إلا النزر اليسير لأنها خرجت عفوية و انسيابية و من القلب إلى القلب رسالة و صرخة و قطيعة ابستيمولوجية و ثورة ضد المحتل الذي يحتل أرضا و يدعي حمايتها في قبيلة تعج بالأعيان و الأطر و المحامون و الموظفون السامون و من يسيرون الشركات الدولية العملاقة وهلم جر مهندسون و أطباء و أساتذة جامعيون….
و سِقط المتاع هو ما تعيشه الرحامنة هذه الأيام من سقوط مدوي لأمتعتها النفيسة و هي ترتدي أرخص ما عندها و هي التي توجد في خزائنها ثروة بشرية تفتقت عبقريتها في كل الأزمنة الانتخابية إلا في زمن المظليين ، و ها هو الزعيم اليوم يهدد بالرحيل و كله إحساس أنه ليس ابن القبيلة و مهما حاول أن يجعل من الانتماء للوطن متنفسا فإن الرحامنة هي وطن من صوتوا لفائدة ابن القبيلة بلا ريال أبيض!!!