تحت الجسر يتحرك ماء آسن بابن جرير و قد يمر المرء مرات عديدة على الكثير من الفضاءات و لا يعيرها أدنى اهتمام ، يمر المواطنون يوميا على فضاء المبادرات النسائية الذي يحتل موقعا استراتيجيا وسط المدينة و تشدهم جمالية المعمار و الكثيرون يتسائلون عن ماهيته التي صرفت عليها الجماعة الحضرية مائتي مليون سنتيم و منحتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و شراكات أخرى أزيد من مليار سنتيم و ها هو الفضاء يسكنه صمت القبور و يسكنه عاملون و تجوب سياراته كل الشوارع و السؤال الذي يستبد ما الوقع و ما التأثير و ماذا عن التواصل و الحكامة المالية و شفافية المعلومة ” و كإعلاميين نتمثلها بانتاغون و ليس فضاءا مفتوحا و منفتحا و متفاعلا و منفعلا مع انشغالات و قلق النخب العالمة التي يقض مضجعها الأدوار التي يمكن أن يلعبها هذا الفضاء الذي يبدو أنه إسم على غير مسمى “.
كذلك ما الفائدة من إحداث قاعة للرياضات و رياضة السلة و الطائرة و اليد بدون ملاعب و بدون جمهور و الممارسة عشوائية و فضيحتنا أن الجماعة ترصد الاعتمادات و المجلس الإقليمي يرمي بعض الفتات و الجهة تحتقر الرياضة بالرحامنة و هنا ما الجدوى من قاعة كلفت الدولة ميزانية خيالية إذا لم يكن استثمار الرأسمال البشري و صناعة الأبطال و التسويق المجالي و اعتبار الرياضة حقلا من حقول التنمية البشرية المستدامة و إذا لم يكن تسريع وتيرة احتضان المواهب و الطاقات الخلاقة و المبدعة ؟؟
و هل يعلم من يهمهم الأمر بأن مراكز القرب حادت عن المرسوم لها و طغت عليها السياسة السياسوية ؟ و تتقاذفها اليوم النزعة الفردانية و تنقرض فيها المصلحة الجماعية إلى حد التلف ؟ من يسيرها و كيف يسيرها و من يمول تسييرها و ما مردوديتها ؟ الجماعة قدمت استقالتها من التسيير المباشر وفق كناش تحملات و بموجب شراكة مع جمعيات محيط المراكز و في ذات الآن النميمة تناسلت عن انسلال تعاونية لإحدى المراكز و سرقتها لجيوب النساء تحت غطاء التكوين ، و عدسة النساء بالحي الجديد تلتقط يوميا صورا ذهنية مخجلة عن مركز صار وكرا للخفافيش حتى لا نقول مرتعا لأشياء أخرى…