كانت الجماعة الحضرية لابن جرير على موعد اليوم الاثنين مع كراء مرافق السوق الأسبوعي و لكن تأتي رياح الصدمة بما لا تشتهي مداخيل البلدية التي تشكل العمود الفقري لميزانية متوقفة على محصول ستة مائة مليون سنتيم سنويا من رحبة البهائم ، و صدمة الجماعة و هي تستعد لتلقي طلبات العروض أمطرها المتعهدون بوابل من الاحتجاج على هدم أسوار رحبة البهائم بدون سابق إعلام و تداعيات الهدم على تحصيل على حبل الغارب أدخل الجماعة و المتعهدون إلى متاهة ردهات المحاكم و الملاحقات القانونية و مساطر جبر الضرر و التعويض.
و داخل قاعة الاجتماعات التي تحولت من قاعة لاستقبال المشاركين في المنافسة على كراء مرافق السوق الأسبوعي إلى قاعة للمساءلة عن التخلي عن الالتزامات و الاستفسار عن مصير مجهول لسوق أصبح في خبر كان ، أعلن متعهدو الأسواق الأسبوعية عن رفضهم المشاركة في سمسرة كراء الوهم بعد أن صارت رحبة البهائم مجرد عراء تهيم فيها بدون واجبات الدخول التي لم يعد لها مبرر بعد أن فقد السوق معالمه و السوق الجديد مازال في حكم غير المؤكد في الزمن المحدد.
و بذلك ينضاف هم السوق الأسبوعي إلى هموم تسديد أصل و فوائد الدين و الباقي استخلاصه و تحيين القرار الجبائي و فتور مداخيل الضريبة على الأراضي غير المبنية ، و الجماعة في مفترق الطرق في حاجة إلى دوباج من الاجتهاد و إبداع و ابتكار الحلول مع بعض وصفات التواصل و جرعات الشراكات و البحث عن مصادر للتمويل استنادا إلى علم بتدابيرها.