إعلان

إفتتاحية

كاريكاتير

إعلان

إعلان

الرئيسية » افتتاحية » في يوم الذكرى العاشرة بابن جرير

في يوم الذكرى العاشرة بابن جرير

أحمد وردي

عاشت ابن جرير عشر سنوات قبل اليوم، يوم حلول الذكرى لاندلاع ثورة القيم من قبيل الحرية و المساواة و العدالة الاجتماعية نقلة و قفزة نوعية في الوعي و استشعار قسوة الانتقال من جاهلية العبث إلى عصر الأنوار من خلال رجة ثقافية كانت الأولى من نوعها منذ فجر الاستقلال على اعتبار أن كل الانتفاضات التي عرفتها الساحات العمومية طيلة عمرنا من الانعتاق من الاستعمار كانت في غالبية الأحيان موجهة و معزولة و أما حدث 20 فبراير سنة 2011 فكان تعبيرا شعبيا إراديا رغبة في الثورة الهادئة البيضاء برجة ثقافية تقطع مع الفساد و الاستبداد و الريع و مع ممارسات متخلفة جعل منها خطاب التاسع من مارس من ذات السنة لحظة عبور إلى أدوار دستورية للمجتمع المدني و إعمال سلط الشعب عبر مؤسساته المنتخبة فرصة حقيقية للصوت القاعدي النابع من القعر و قاع المجتمع…..

كانت لحظة فارقة مفصلية و فاصلة أنتجت ترسانة مفاهيمية عارمة تلخصت في دستور متقدم تمخض عنه تأويل النظرية المدبجة في الوثيقة المرجعية و تطبيقاتها على أرض الواقع التي باتت تحت محك التجربة و مشرحة التنزيل الذي يستوقف ميدان التحرير يوميا فيما تحقق من منجزات في الصحة و التعليم و السجل الاجتماعي الموحد و الشغل و إطلاق للحريات و استقلالية القضاء تحت خيمة التوزيع العادل للثروات ..

اليوم و في استحضار دقيق للولادة القيسرية للتعبير الوطني عن حاجة مجتمعية ملحة تمة تقديرات متفاوتة بين انتقال متدرج و ردة ضامرة في ثنايا الحبر الثوري الذي رسم خطا مستقيما مع الورق و الشعار البراق، و يستدعينا التمثل أن نفخر بإرادة ملك شجاع و حصيلة ملكية لا يختلف حولها اثنان في مقابل حضيض سياسي متعثر مصدر التخلي عن الشعارات الخالدة لانتفاضة الشارع التي مازالت بعض أسبابها قائمة إلى حد اليوم في ذكرى حزينة متسمة بالتهافت على تصفية المعاش البرلماني و تشذيب خريطة العودة المريحة بمقاس التزكية و القوانين الانتخابية ….و كل ما في الأمر ما يتحقق بين الفينة و الأخرى ثورة الملك و الشعب المتجددة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *