مقتطف من ديوان روتيني اليومي
إن الصحافة بكل أعطابها ظلت هي رئة المشروع الديموقراطي في بلادنا، ولكن اليوم، أصبح جزء من هذه الرئة هناك عند فتيحة وأخواتها، وجزء آخر فوق الحيطان الزرقاء المتلاطمة، ونحن من حيث ندري أو لا ندري نساهم في هذه النهاية الحزينة لجدار الفصل الحيوي بين ضرورة الصحافة والحق في التعبير.
وعندما تخرج من هذا العالم الذي يبدو أنه لا يليق بالنخبة وتلج عالم هذه القشدة المجتمعية في الفضاء الأزرق، فإن عليك من البداية ألا تضع الكمامة فقط ولكن خوذة كرة القدم الأمريكية، لتتجول بين الحيطان وتتابع الطلق والرجم بالتدوينات المطاطية أحيانا والحية أحايين كثيرة، بل وتتحمل القصف بالأسلحة الثقيلة حول جميع ما يمكن أن يتصوره الإنسان من مواضيع. وككل ساحة وغى، فكل يوم هناك آلاف الجرحى والقتلى والمعطوبين والمنتشين والمنتصرين والمنهزمين. ولكن عكس الحرب الحقيقية، ففي هذا الفضاء القتلى يعودون دائما أحياء وتتحقق أبيات الراحل محمد درويش:
سقطت ذراعك فالتقطها
واضرب عدوك.. لا مفر
وسقطت قربك، فالتقطني
واضرب عدوك بي.. فأنت الآن حر (في الفيسبوك).
