إعلان

إفتتاحية

كاريكاتير

إعلان

إعلان

الرئيسية » أخبار وطنية » “أمنيستي” ترسم صورة قاتمة عن وضعية حقوق الإنسان بالمغرب خلال أزمة كورونا

“أمنيستي” ترسم صورة قاتمة عن وضعية حقوق الإنسان بالمغرب خلال أزمة كورونا

رسمت منظمة العفو الدولية “أمنيستي” صورة قاتمة عن وضعية حقوق الإنسان بالمغرب خلال أزمة كورونا، وذلك في تقريرها حول حالة حقوق الإنسان بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا 2021 /2020.

وأكدت المنظمة في ندوة صحفية عقدتها اليوم الأربعاء، أن المغرب حصد نتائج سنوات من الإهمال المقصود للأنظمة الصحية والتعليمية وهو ما ظهر بشكل جلي خلال جائحة كورونا.

وأشارت أن السلطات المغربية واصلت قمع المخالفين والتضييق على الصحفيين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان خلال أزمة كورونا، استنادا على مراسيم وقوانين حالة الطوارئ الصحية، التي أفضت لاعتقال أكثر من 91 ألف شخص خلال أربعة أشهر فقط.

وشددت على أن السلطات استخدمت القوة بصورة متكررة وغير متناسبة لمنع تنظيم الاحتجاجات السلمية بمبرر حالة الطوارئ الصحية، ولجأت إلى كتم الأصوات الغاضبة وملاحقة كل من ينتقد طريقة تدبير الأزمة.

وسجلت المنظمة الارتفاع المضطرد للعنف ضد النساء خلال فترة الحجر الصحي بأشكاله المتعددة، وعدم قدرة الضحايا إلى الوصول إلى العدالة وحتى للخدمات الصحية الأساسية، مشيرة أن الوضع نفسه تعرض له أفراد مجتمع الميم، وكذا اللاجئون والمهاجرون الذين ضاعفت الأزمة من معاناتهم.

وأبرزت “أمنيستي” أن معركة التصدي للوباء يجب أن لا تتحول للتصدي لحرية التعبير والتضييق على الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، ومتابعتهم والزج بهم في السجون.

وعبرت المنظمة عن أملها بسماع قرار يقضي بالإفراج عن سجناء الرأي والمعتقلين السياسيين، وعلى رأسهم معتقلو حراك الريف، والصحفيون القابعون في السجون.

ودعت الحكومة إلى التعجيل بإصلاح الأنظمة الاجتماعية المتداعية وعلى رأسها منظومة الصحة والتعليم، حتى تتحقق العدالة والمساواة في الولوج إلى الخدمات الأساسية.

ولفتت المنظمة إلى أن المغرب حقق بعض النجاح في مواجهة أزمة كوفيد، واستطاع أن يصرف تعويضات لعدد كبير من المواطنين حتى وإن كانت ضعيفة، لكن رغم ذلك فإن الحكومة تعاملت مع الوباء كوسيلة لتغطية فشلها في عدم الاستثمار في البنية التحتية الأساسية وعلى رأسها الصحة والتعليم.

وأكدت أن المدافعين عن حقوق الإنسان تعرضوا لمضايقات في شتى أنحاء المغرب، بل جرى في أحيان كثيرة القبض عليهم واعتقالهم لا لشيء سوى انتقادهم لطريقة تدبير الأزمة أو إبدائهم لرأي مخالف.

وعددت المنظمة الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون في المغرب خلال الفترة الأخيرة، وعلى رأسها التضييق والاعتقال الذي طال الصحفي عمر الراضي، مؤكدة أن جميع الصحفيين في المغرب يجب أن يكونوا خارج الزنازين.

وقالت المنظمة إنها لا تفهم الأساليب التي تلجأ لها الدولة لإسكات الصحفيين تحت يافطة العنف الجنسي، مؤكدة أنها كمنظمة حقوقية تتابع حالات الاعتداء الجنسي، لكنها في الوقت ذاته تستغرب من تواتر اتسخدامها في توجيه الاتهامات للصحفيين والزج بهم في السجون بسببها.

وذكرت المنظمة كذلك حالة الصحفي توفيق بوعشرين، معتبرة أنه كان مديرا لآخر الصحف المعارضة في البلاد، مشيرة أنه توبع بتهم الاعتداء الجنسي بحق العديد من النساء، وشابت محاكمته العديد من التجاوزات رصدها المقرر الأممي المعني بالاعتقال التعسفي، الذي أكد في تقريره أن محاكمته شابتها العديد من الخروقات وأن اعتقاله تعسفي.

كما تطرقت لاعتقال ومحاكمة الصحفيين هاجر وسليمان الريسوني، داعية للإفراج عن جميع معتقلي الرأي وإيقاف المتابعات في كل قضايا الرأي والتعبير، واعتبار هذا الحق أولوية في البلاد، وإيقاف حملات التشهير بالمعارضين وأصحاب الآراء المخالفة.

وحثت الحكومة على احترام الحق في الاحتجاج السلمي وحرية تأسيس الجمعيات، واحترام عمل المدافعين عن حقوق الإنسان، وفتح تحقيقات في كل حالات استخدام العنف غير المتناسب في فض الاحتجاجات السلمية ومحاسبة المسؤولين عنه، وضمان عدم الإفلات من العقاب.

وخلصت المنظمة إلى أن طموح الحكومة في التعافي من الوباء، يجب أن يوازيه طموح آخر قوامه بناء مغرب يرتكز على العدل والمساواة، واستخلاص الدروس من الأزمة، لإبداع عهد يبدأ بالديمقراطية والحرية، وهو من شأنه أن يجعل المغرب نموذجا في المنطقة.

وبشكل عام أكدت المنظمة أن وباء كورونا فضح الواقع المؤلم الذي تتخبط فيه منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التي تعيش على وقع البؤس واللامساواة، ويحكمها قادة تتسم سياستهم  باحتقار حقوق الإنسان، مؤكدة أن المنطقة عرفت نكسة حقوقية تحت ذريعة السيطرة على الوباء، ذلك أن الجائحة وفرت غطاء للقادة لشن هجمات جديدة على حقوق الإنسان في بلدانهم، حيث تحول الوباء لسلاح في يد حكام المنطقة من أجل القمع والإجهاز على الحقوق وإصدار قوانين مقيدة للحريات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *