إعلان

إفتتاحية

كاريكاتير

إعلان

إعلان

الرئيسية » أخبار محلية » تقرير: الصحافة المغربية تعاني من إكراهات تُعيق حريتها

تقرير: الصحافة المغربية تعاني من إكراهات تُعيق حريتها

رصدت النقابة الوطنية للصحافة المغربية في ملخص تركيبي لتقرير حول واقع الصحافة بالمغرب، الانتهاكات التي تطول الصحافيين/ات أثناء مزاولتهم لمهنتهم أو بسببها، سواء على مستوى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، أو على مستوى التضييق على حريتهم باعتبارها شرطا أساسيا لممارسة مهنية حقيقية.

وجاء هذا التقرير مناسبة للتذكير بالمبادئ الأساسية لحرية الصحافة، وتقييم حالة حرية الصحافة في جميع أنحاء العالم، والدفاع على وسائل الإعلام في مواجهة الاعتداءات على استقلالها، وتعزيز ثقة الصحافيين والصحافيات في قدراتهم، وإثارة الانتباه إلى ظاهرة الإفلات من العقاب في حق الذين اقترفوا جرائم ضد الصحافيين/ات، والتي تصل حد القتل والاختطاف والاعتقال التعسفي والمحاكمات غيرالعادلة.

وبخصوص واقع الصحافة بالمغرب الحقوق والحريات، عاش الصحافيون والصحافيات المغاربة خلال هذه السنة ظروفا قاسية جدا بسبب تداعيات انتشار وباء كورونا، ورغم الدعم المالي الاستثنائي الذي خصصته الحكومة في السنة الفارطة لدعم المقاولات الصحافية الورقية والإلكترونية وقطاعي الطباعة والنشر، وهو الدعم الذي كان له جزء كبير من الفضل في ضمان بقاء العديد من وسائل الإعلام على قيد الحياة، فإن صرف هذا الدعم تم خارج إطار عقد البرنامج الذي أصبح متجاوزا منذ أكثر منذ سنتين، ولم تبادر الأطراف المعنية به من وزارة وصية وناشرين إلى تجديده وتحيينه.

أما بالنسبة لانتهاك حرية الصحافة، ذكرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية في ملخص تركيبي، أنه على مستويات أخرى فإن حرية الصحافة ظلت تراوح مكانها في بلادنا خلال السنة الفارطة، فإذا كان من الصعب إنكار وجود هذه الحرية في وسائل الإعلام الوطنية، ومن الصعب أيضا تجاوز القول بأن أدوار الإعلام تزداد أهمية مع مرور الوقت، فإنه لا يمكن التغافل عن وجود العديد من الإكراهات التي تعيق هذه الحرية.من ذلك أن واقع الحال يفرض نوعا من الرقابة الذاتية على الصحافيين بسبب تخلف القوانين المنظمة لحرية النشر والصحافة في بلادنا، أو بسبب الرقابة الصارمة التي يفرضها كثير من مديري النشر ورؤساء التحرير لاعتبارات اقتصادية أو حتى سياسية في بعض الأحيان. كما تتواصل إمكانية تسجيل متابعة الصحافيين في قضايا تتعلق بالصحافة والنشر بقوانين أخرى غير قانون الصحافة.

ويثير التقرير ذاته إشكالية الحق في الحصول على المعلومة ، إذ بعد أكثر من ثمان سنوات عن صدور القانون رقم 13/31 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومة فإن الترتيبات القانونية المتعلقة بتنزيله على أرض الواقع لا تزال متعثرة إلى اليوم ، من ذلك مثلا إنه رغم صدور منشور رقم 2 المتعلق بتعيين الشخص أو الأشخاص المكلفين بالحصول على المعلومة على مستوى الهيآت المعنية، فإنه إلى حد اليوم لم يتم نشر لائحة بهؤلاء الأشخاص كما ينص على ذلك القانون، و هذا يؤشر على انعدام الجدية و المسؤولية فيما يتعلق بالتنزيل السليم لهذا القانون.

و في هذا الصدد يواجه الصحافيون المغاربة صعوبات كبيرة، بيد أن المواطن يبقى محروما من حقه في الحصول على المعلومة الذي يعتبر حقا من الحقوق والحريات الأساسية.

أما فيما يتعلق بالأوضاع المادية والمهنية للصحافيين، ذكر التقرير أنه “لا يمكن عزل الأوضاع المادية و المهنية للعاملين في قطاع الإعلام عن حرية الصحافة والنشر، لأن الأوضاع المادية و المهنية اللائقة و المناسبة تمثل التربة الصالحة لاستنبات ووجود حرية ناضجة و مسؤولة، و أن تردي هذه الأوضاع يمثل في المقابل مستنقعا لمظاهر و سلوكات تمس هذه الحرية و تحرفها و تميعها، و في هذا الصدد فإن هذه الأوضاع تزداد سوء و تراجعا، فالاتفاقية الجماعية التي تجاوزت مدتها بأكثر من 12 سنة،وحيث تنص مقتضياتها على تحديدها بصفة دورية و منتظمة لم تعد تستجيب الى الحد الأدنى من ضمان شروط الكرامة بالنسبة للصحافيين، و أصبح الإسراع بتحيينها أمرًا ملحا في الظروف الحالية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *