الغلوسي: أحزاب سياسية فقدت قراراها وتنصلت من مرجعياتها وصارت كائنات تتحكم في مصيرها
قال محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لمحاية المال العام أن “بعض الأحزاب السياسية فقدت قرارها وتنصلت من كل مرجعية أخلاقية وسياسية وأصبحت تحت رحمة بعض الكائنات الإنتخابية التي تتحكم في مصيرها”.
وأوضح الغلوسي، في تدوينة له، نشرها على صفحته الرسمية، أن الأمر “يتعلق بسماسرة وتجار الذمم همهم الوحيد هو جعل بوابة الإنتخابات طريقا ومعبرا سهلا للإغتناء وحماية مصالحهم الذاتية”.
واعتبر أن من أسماهم “الكائنات التي توزع وعودا زائفة شبيهة بعملية نصب ضخمة على الناخبين مستعملة كل الوسائل التدليسية والإحتيالية هي من تفرض شروطها على بعض هذه الأحزاب وليس العكس. والحال أن الطبيعي هو أن تنضبط هذه الكائنات لبرامج وتصورات وقرارات الحزب”.
وأشار الغلوسي إلى أن “هذا الواقع هو الذي جعل البعض يطلق لفظ “الدكاكين” على هذه الأحزاب الفاقدة لأية مصداقية وجعل أغلبية الجمهور يعتبرون السياسة تجارة مربحة فاقدين الثقة والأمل في معظم السياسيين ووعودهم”.
ونبه إلى أن “تزكية هذه الكائنات الإنتخابية الفاسدة من طرف قيادات بعض الأحزاب بحثا عن المقاعد والمكاسب بأي ثمن يخلق أيضا رجة تنظيمية وسياسية داخل هذه الأحزاب نفسها، مما يجعل الحزب يواجه نزيفا داخليا يتحول مع الوقت إلى مجرد يافطة للاستهلاك وجسد منهك تفر منه حتى تلك الكائنات التي فجرته لتنتقل في إستحقاقات قادمة إلى حزب آخر”.
وشدد الغلوسي على أن “تزكيات برائحة وطعم الفساد والرشوة تمنح من طرف بعض أمناء الأحزاب دون أية شروط أو معايير وضدا على إرادة كل مناضليه وقواعده ولا أحد يمكنه أن يعارض هذا القرار، وإن عارضه فإن مصيره سيكون التهميش والعزلة أو في أحسن الأحوال سيكون مكرها على الإنسحاب في صمت”.
وخلص الغلوسي إلى أن “بناء مجتمع المواطنة والديمقراطية ومواجهة كل التحديات الداخلية والخارجية ومكافحة الفساد والريع وتخليق الحياة العامة وإعادة الإعتبار للسياسة كخدمة عمومية يتطلب وجود أحزاب سياسية ديمقراطية قوية بنخبها وأطرها ومستقلة في قرارها السياسي”.
وزاد موضحا: أحزاب تلعب دورها الكامل عبر برامج وخطط تتسم بالديمومة في تأطير الشباب والنساء وخوض كل المعارك المجتمعية الضرورية من مساواة، وحقوق الإنسان ، وتعليم ،وصحة ،وتنمية وغيرها، وفق تعبيره.
