توصلت جريدة بلاد بريس بشكاية ضد شركة بيو الرحامنة الواقعة بتراب جماعة اولاد حسون ، بخصوص عدم وفاء هذه الشركة بالتزاماتها المتعلقة بالتجميع ، تجميع الحليب من طرف الشركة بإقليم الرحامنة من المراكز والتعاونيات ، المشتكون لم يفهموا لماذا قامت شركة بيو الرحامنة التي يزودونها بالحليب منذ سنة 2011 بامتناعها وبتاريخ 19/03/2014 عن طلب هذه المادة بدون إشعار منها ، مما أصاب الفلاحين ومنتجي الحليب بحسب ما جاء بشاكيتهم بضرر مادي كبير نتج عنه إتلاف أربعة أطنان من هذه المادة . المشتكون طالبوا كذلك بالمستحقات المالية المتبقية على عاتق الشركة .
كما لم تفت أرباب التعاونيات الإشارة إلى الضرر الذي لحقهم باعتبار أنهم أصبحوا ملتزمين أمام أكثر من 150 فلاحا ، مما خسرت معه تلك التعاونيات سمعتها وثقة الفلاحين في أدائها ، وبحسبهم فقد قام رب الشركة بتمريغ كرامتهم و سب وشتم وإهانة وقذف ممثلي التعاونيات القانونيين ومراكز الحليب بالإقليم . مطالبين في الوقت ذاته من الجهات المعنية التدخل من أجل إنقاذ مشاريعهم من الإفلاس ، وإنقاذ وضعية الفلاحين ومستخدمي التعاونيات والمراكز من التشرد والضياع ، محذرين أنه وفي حالة عدم استجابة المعني بالأمر بما اعتبروه التزام أملته طبيعة مخطط المغرب الأخضر التي فرضت تعامل الشركة الإجباري مع منتجي الحليب والتعاونيات والمراكز بالرحامنة ، فإنهم سينتقلون إلى خوض وقفات احتجاجية أمام مقر شركة بيو الرحامنة والتوجه بعدها إلى القضاء .
بلاد بريس وفي مقابل ذلك ، اتصلت بصاحب الشركة واستمعت إلى تصريحاته حيث اعتبر أنه غير ملزم بأي تعاقد وأمام أي جهة ، وأنه لا علاقة لمشروعه بمخطط المغرب الأخضر ،وأنه يمكن له الفسخ التلقائي مع أي تعاونية لم تتوفر فيها جودة الحليب .
مسألة الجودة من عدمها ، فندها المشتكون على اعتبار أنهم ومنذ ثلاث سنوات وهم يقومون بتوفير الكميات الضرورية للشركة ، وبحسبهم فكيف يعقل بعد انصرام هذه المدة أن يصبح حليبهم غير ذي جودة ، مؤكدين أنهم باتوا مستعدين لإجراء فحوصات علمية على جودة منتوجاتهم الحليبية ، ومعتبرين تصرف صاحب الشركة بكونه خروج فقط عن الالتزام ، وهروب إلى الإمام وإلى جهات أخرى خارج الإقليم والتعاقد معها ، وترك مراكز سيدي بوعثمان ولبريكيين وتعاونيات الرحامنة تعيش الخسائر وتعيش الفقر والتهميش .
للإشارة فهذه الشركة تقوم بإنتاج الجبن ومشتقاته وتقوم بتسويقه على مستوى الأسواق الوطنية بحسب ما توصلنا إليه من مصادرنا ، وقد كان يحوم حولها و قبل هذا التاريخ مجموعة من الأسئلة من قبيل ماذا يجري بداخل تلك البناية لغياب علامات وإشارات تبرز طبيعة المشروع ؟ وطبيعة المشتغلين بها ؟ وشكاوى الجوار المتضررين مما يطرحه ذلك المصنع من نفايات أضرت بالأرض والسكان ؟ عموما هي مجموعة من الأسئلة سنعود للإجابة عليها بتفصيل من خلال تحقيق في غضون الأيام القادمة .