تعثر دورة ماي بجماعة رأس العين يعيد أسئلة الانسجام السياسي إلى الواجهة

0

أعاد تعثر انعقاد دورة ماي بجماعة رأس العين بإقليم الرحامنة الجنوبية، للمرة الثانية على التوالي، النقاش حول واقع الأغلبية المسيرة ومستوى الانسجام داخل المجلس الجماعي، في ظل حالة من التوتر السياسي والتنظيمي التي طبعت جزءاً مهماً من الولاية الحالية.

 

ويأتي هذا التعثر في سياق يعتبره متابعون مؤشراً على استمرار حالة البلوكاج التي أثرت على السير العادي لأشغال المجلس، وأفرزت صعوبات متكررة في تدبير عدد من الملفات والقضايا المرتبطة بالشأن المحلي، وهو ما يطرح تساؤلات حول قدرة الأغلبية على تجاوز خلافاتها الداخلية وإعادة بناء الثقة السياسية والتنظيمية.

 

ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن تدبير المجالس الجماعية لا يرتبط فقط بتمرير الدورات والمصادقة على النقاط المدرجة، بل يقوم أساساً على القدرة على خلق الانسجام وتدبير التوازنات الداخلية واحتواء الخلافات، بما يضمن استمرارية العمل المؤسساتي وخدمة مصالح الساكنة.

 

ويكتسي هذا الوضع أهمية خاصة بالنظر إلى اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، التي تتطلب، بحسب متابعين، حضوراً سياسياً قوياً وقدرة على التعبئة والتجميع وإقناع الناخبين بالحصيلة التدبيرية والتنظيمية، في وقت أصبحت فيه مؤشرات الانقسام والصراع الداخلي تلقي بظلالها على المشهد المحلي.

 

 

وبين من يقرأ هذا التعثر كإشارة إلى بداية أفول مرحلة سياسية طويلة، ومن يعتبره مجرد أزمة ظرفية قابلة للاحتواء، تبقى الأسابيع والأشهر المقبلة كفيلة بالكشف عن مآلات المشهد السياسي داخل جماعة رأس العين، ومدى قدرة مختلف الأطراف على إعادة بناء التوافقات وتدبير الخلافات.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.