قافلة المصباح الثانية بإقليم الرحامنة لبرلمانيي حزب العدالة والتنمية : تتبنى ملفات سيدي بوعثمان وبوشان وصرخة من واقع جماعة بوشان لن تكفي لتفسير وضع بات خطير جدا.
نظم حزب العدالة والتنمية بالرحامنة لقاءا تواصليا مفتوحا مع ساكنة الرحامنة الجنوبية حول “الوعاء العقاري بسيدي بوعثمان بين الواقع والقانون” ، جاء هذا في إطار النسخة الثانية لقافلة المصباح وهي طريقة بحسب مناضلي الحزب ابتكرتها قيادة العدالة والتنمية من أجل التواصل مع ساكنة كل الجهات والجماعات بالمغرب ، من أجل الوقوف على الإشكالات ذات الطبيعة المحلية والبحث عن إجابات تحقيقا لطموحات الساكنة ، والنسخة الثانية هذه المرة يوم بين بلدية سيدي بوعثمان و الجماعة القروية بوشان .
لقاء سيدي بوعثمان جاء في إطار مختلف فرض نفسه حينما أصبحت بلدية سيدي بوعثمان ملفا شائكا عجزت جهات عدة على إيجاد حل له . فبعد كلمة لرئيس فرع حزب العدالة والتنمية ببلدية سيدي بوعثمان التي قام فيها بسرد تاريخي “كرونولوجي ” للأحداث حول أصول ساكنة سيدي بوعثمان إلى تاريخ ظهور لفيف عدلي يعود إلى سنة 1933 حول من بلدية سيدي بوعثمان إلى واقع مفتوح على جميع الجبهات ، شارحا في نفس السياق المنحى الذي اتخذته القضية مؤخرا بعد ما اعتبره تدخلا مفضوحا للسلطة وعمالة الإقليم والمحافظة العقارية في شخص محافظها ، لافتا إلى أن أمر سيدي بوعثمان يهم 5 تجزئات و6 دواوير وأملاك محفظة هي في حق الدولة ومصير 30 ألف من الساكنة التي بات أمرها في خبر كان لا يمكن التساهل بخصوصه مع أي طرف كان .
القافلة وفي نسختها الثانية عرفت حضور برلمانيين وهم في الآن ذاته أساتذة جامعيين ومحامون ويتعلق الأمر بالأستاذ بن سليمان يونس الذي استفاض في شرح ملف سيدي بوعثمان من نواحيه القانونية شارحا جميع مساطر التحفيظ وطرق التعرضات ، معتبرا أنه وكونه برلماني فإنه سيكون في صف أصحاب الحق ، وأن القضاء يجب أن يكون نزيها في هذا الباب بما يضمن بتقديره الحقوق ويحافظ عليها بالوسائل القانونية .
عبد الرحمان رابح برلماني عن إقليم شيشاوة وأستاذ جامعي اعتبر كذلك أن في الأمر خللا قانونيا . داعيا ساكنة سيدي بوعثمان التي حجت بكثافة منقطعة النظير إلى اللقاء ، إلى مواجهة من يدعون الحق في بلدية سيدي بوعثمان بلفيف أخر ، وأنه غير معقول بحسبه أن يصبح مصير 30 ألف نسمة في كف عفريت . داعيا إلى الإسراع بوضع التعرضات ، كما لم تفته الإشارة إلى المطالبة بلجنة تقصي حقائق لأن الأمر خطير، من جانبه صرح بأنه سيقوم بمراسلة رئيس مجلس النواب بالموضوع مطالبا من الحضور ضرورة انجاز الوثائق والإدلاء بها لدى الجهات المعنية .
المناسبة كذلك عرفت تدخل أحمد المتصدق أستاذ جامعي وباحث ، حيث أشار إلى أن 9 برلمانيين على مستوى الجهة اليوم هم رهن إشارة ساكنة الرحامنة ، معتبرا كذلك أن العقار موضوع النزاع يرهن مصير سيدي بوعثمان بكامله ، داعيا رجال السلطة والمجلس البلدي إلى تحمل مسؤولياتهم وإنصاف الناس ، متصدق لم يفته الحديث عن حصيلة الحكومة وإصلاحاتها على جميع المستويات .
مداخلات ساكنة الرحامنة الجنوبية عقب اللقاء حملت الكثير من السخط العارم ، بعضها أشار إلى أن الرحامنة هناك من يعتبرها مغربا غير نافع ولكن بالعكس يجب الاهتمام بها ورعاية مصالح ساكنتها بعيدا عن السياسة ” الخاوية ” ، ودعمها فلاحيا والتدخل لتغيير معطيات الواقع لأنه أصبح على حساب القوت اليومي .
ساكنة الرحامنة الجنوبية المحلقة حول برلمانيو العدالة، تأسفوا كثيرا لغياب برلمانيو الرحامنة وانحسار أدوارهم ، وغياب الحس التواصلي لديهم وبعدهم عن قضايا الساكنة وأنه بات لا خير يرجى ورائهم .
اللقاء لم يخلو من إشارات حملت مضمونا خطيرا ، حينما أخذ الكلمة مواطن طالب أمام الجميع بإسقاط الجنسية عنه لأنه لم يتمتع بحقوقه التي كفلها دستور المملكة له.
ختام لقاء سيدي بوعثمان كان باتفاق حول تشكيل لجنة لحكماء الرحامنة الجنوبية ،وتبني نواب الحزب بالبرلمان لملف سيدي بوعثمان التي تفاعلت ساكنتها بهم في لقاء استثنائي وهام وضروري بحسب من التقيناهم على هامش القافلة .
فيما كان لقاء برلماني العدالة والتنمية ببوشان مختلفا تماما كما ونوعا وحضره المئات من الأشخاص ، تناول الكلمة فيه كاتب الفرع الذي أشار إلى مجموعة من المشاكل التي تعانيها جماعة بوشان منها ضعف الخدمات الصحية وغياب الماء الصالح للشرب وضعف في تواجد المؤسسات العمومية ، وارتفاع معدلات الهجرة إلى المدن ، وفلاحة معاشية لا ترقى إلى تلبية حاجيات الساكنة قائلا ” لقد انتظرنا هذا اللقاء كما تنتظر العانس عروسا” .
أحمد المتصدق وعن الفريق البرلماني ، شرح حصيلة العمل الحكومي ومنجزاتها بما فيها صندوق التنمية الفلاحية ، الذي يرمي إلى جلب الماء من الشمال لسقي جهات عدة من الجنوب مرورا بصندوق التنمية القروية ، وصندوق التكافل العائلي ، وصندوق التضامن ودعم الطاقة الشمسية ، قائلا ” نحن الشعب أدينا تمنا غاليا للفساد ” ، لافتا إلى أن تدبير الدولة الحالي يمشي بمنطق جديد ، وأنه أصبح اليوم لزاما على بر لمانيي العدالة والتنمية التحرك في اتجاه المواطن وفي كل نقطة كيلو مترية من المغرب ، وأن من حسنات الحكومة إحالة 35 ألف ملف فساد على القضاء وتخص كلها نهب المال العام .
باب المداخلات كان صرخة مدوية تفجرت وتفاجأ معها برلمانيو حزب العدالة والتنمية ، حيث تناول جملة من الشباب والساكنة والآباء الكلمة بما يشبه العصف الدهني الغزير ، ففيما رأى البعض أن برلمانيو حزب الأصالة غائبون ولا يتواصلون ولا ينصتون لهموم الساكنة ، لام الآخرون أداء رئيس الجماعة وانفراده بالسلطة ،وغيابه عن الجماعة ، وتحويل جماعة بوشان إلى مزرعة بيده وأعوانه.
آخرون أشاروا إلى أن عزلة بوشان وسط إقليم الرحامنة لا تعيشها الجبال ، وأن 40 دوارا من بوشان تمتطي ” الجرارات ” للتسوق ،ناهيك عن غياب سيارة الإسعاف المركونة بحسبهم بمقر الجماعة ويتحكم بها الرئيس ، متسائلين هل السيارة أفضل من الإنسان ؟
وضع بوشان الذي قد ينذر بالكارثة ويستوجب تدخل السلطات المعنية ، دفع بالحضور إلى السؤال عن العفاريت والتماسيح في لغة بنكيران ، شباب جماعة بوشان الحاضر بقوة في لقاء تميز بمصارحة كبيرة بين برلمانيين نالوا احترام ساكنة في جماعة تفتقر إلى الماء والتعليم والنقل والصحة .ساكنة كما أشار البعض ” بغينا جواب منكم ” كانت المصارحة والمكاشفة السمة الغالبة خلال كل لحظاته، وهو ما أجبر بعضا من الحاضرين على الصراخ بقوة ” واش هاد الشي لي تنعيشو كاين في المغرب ” .
هي إذن حالة إقليم يتبجح البعض فيه بالتنمية المستدامة وبالمخطط الكبير لتلك التنمية ، التي لن تبرح المدينة الخضراء والأماكن المباركة حولها ، أما ما دون ذلك فإنه وضع أكثر ما يقال فيه وضع كارثي امتزج الحزن فيه بالأسى ، في محيط ساكنة خذلها رؤسائها وبرلمانيوها ولم يبقى لها من الأمر سوى قافلة حزب العدالة والتنمية التي ختمت اللقاء بالتبني المطلق لكل ملفات بوشان والجماعات القريبة منه انطلاقا من معالجتها بعمالة الإقليم إلى سدة البرلمان ، ولو تطلب الأمر أكثر من ذلك رئاسة الحكومة لفك العزلة عن إقليم واقعه كنهر أم الربيع هاديء على السطح جارف في الأعماق .
و الله ليشيبني الوضع المأساوي الذي تعيشه منظقة بوشان او قندهار الرحامنة.
الى كل هؤلاء الذين يشنفون مسامعنا بالكلام المعسول حول التنمية بالرحامنة، الى عامل الاقليم الذي يصرح دائما انه عين من طرف صاحب الجلالة للسهر على تنمية منطقة الرحامنة، اقول ما تعيشه منطقة بوشان من تهميش و نسيان وصمة عار على جبين كل مقصر من العامل الى رئيس الجماعة مرورا بالمصالح الخارجية جميعها و المكتب الشريف للفوسفاط الذي يستخرج خيرات الارض في حين لانصيب للساكنة سوى الغبار و ذوي الانفجارات التي تهدد البيوت البسيطة و الماء الملوث التي تشمئز منه الدواب قبل الانسان. من العار ان تعيش الاسر في 2014 دون ماء او كهرباء، و من العار ان يحرم الصبية من التعليم، و من المؤسف أن تجرم الساكنة من الخدمات الصحية، و لا تجد الحامل من يسهر على وضعها، ماذا وصل هؤلاء المواطنين من برامج التنمية: لا مدارس و لا خدمات طبية و لا طرق و لا ماء و لا كهرباء …. اما نواب الاقليم الذين لا نعرف حتى اشكالهم اقول اذا لم تستحيوا فا فعلوا ما شئتم. ز لا تنسوا انكم ستحاسبون عن هذا الصمت و عن هذا الغياب.
و الله ليشيبني الوضع المأساوي الذي تعيشه منظقة بوشان او قندهار الرحامنة.
الى كل هؤلاء الذين يشنفون مسامعنا بالكلام المعسول حول التنمية بالرحامنة، الى عامل الاقليم الذي يصرح دائما انه عين من طرف صاحب الجلالة للسهر على تنمية منطقة الرحامنة، اقول ما تعيشه منطقة بوشان من تهميش و نسيان وصمة عار على جبين كل مقصر من العامل الى رئيس الجماعة مرورا بالمصالح الخارجية جميعها و المكتب الشريف للفوسفاط الذي يستخرج خيرات الارض في حين لانصيب للساكنة سوى الغبار و ذوي الانفجارات التي تهدد البيوت البسيطة و الماء الملوث التي تشمئز منه الدواب قبل الانسان. من العار ان تعيش الاسر في 2014 دون ماء او كهرباء، و من العار ان يحرم الصبية من التعليم، و من المؤسف أن تجرم الساكنة من الخدمات الصحية، و لا تجد الحامل من يسهر على وضعها، ماذا وصل هؤلاء المواطنين من برامج التنمية: لا مدارس و لا خدمات طبية و لا طرق و لا ماء و لا كهرباء …. اما نواب الاقليم الذين لا نعرف حتى اشكالهم اقول اذا لم تستحيوا فا فعلوا ما شئتم. ز لا تنسوا انكم ستحاسبون عن هذا الصمت و عن هذا الغياب.