برهن شباب بوعشرين يوم أمس السبت بمدرسة الدوار أنهم ليسوا هواة الاحتجاج وليست لغتهم كلها شعارات ومطالب بل هم أبناء هذا الوطن يساهمون في بنائه من كل الزوايا،البارحة لما كانوا يصرخون فإنهم كانوا يريدون إصلاح أوضاعهم كما يقرأون في الدستور لأنهم طلبة جامعات وليسوا رعاة غنم كما يعتقد بعضهم واليوم يراهنون على الإشعاع الثقافي لأنه واجهتهم لتغيير العقليات والارتقاء بجودة الأفكار التي هي أساس ترجمة أي مشروع مجتمعي ولأنها عماد التغيير البنيوي الذي يبتدأ من المدرسة ومن كل مؤسسات التنشئة الاجتماعية ويثمر في المغرب العميق وفي قلب المناطق القصية.وشباب دوار بوعشرين كان حاملا لبنات هذه الأفكار فاستطاع أن يخرج ناسه من ظلمات عتمة الإقصاء إلى نور التحسيس والتنشيط والترفيه في مقدمة قد يحمل مشعلها الأجيال القادمة،فخرج سكان الدوار نساء ورجالا وطفولة في يوم الإجماع حول شباب يراهن على التغيير ويحطم جسور التخلف والتعتيم.
عرف اليوم الأول من أيامهم الثقافية عروضا ترفيهية لصغار الدوار وكشكولا استعراضيا في الألعاب البهلوانية وعرضا توعويا للمثقف العضوي عبد الله نجباح الذي استطاع بطلاقته وفصاحة لسانه أن ينفذ إلى عقول الناس الذين تجاوبوا مع عرضه القيم حول الهدر المدرسي وبعض قضايا المجتمع المرتبطة عضويا وجدليا بقضية التنمية.
ومعلوم أن دوار بوعشرين واحد من دواوير الرحامنة التي تخرج منها أطر عديدة في وظائف سامية في أسلاك الدولة كما في القطاع الخاص ومنهم المهندسون والجنرالات والأساتذة والأطباء ورجال المال والأعمال،وفي لحظة هذا البعث الثقافي يناشد شباب الدوار أبناء هذا الدوار البررة الالتفات إلى أصول الآباء والأجداد لأن لدوار بوعشرين تاريخ يستحق كل هذا الاهتمام.