رمال وادي تانسيفت جوهرة الرحامنة وهبتها :النهب لمن استطاع إليه سبيلا …

0

 TENSIFT

لو كان وادي تانسيفت يتكلم لصاح صيحة ارتعدت لها كل تضاريس الأرض واهتزت لها كل أنهار العالم ووديانه ولهب كل  إنسان شريف من مختلف أصقاع الأرض لنجدة هذا الوادي الذي كان إلى زمن قريب جدا نهرا عظيما ينشر الحياة على جنباته وهو يتوجه قاصدا المحيط الأطلنتي ليرد له الجميل الذي أرسله اليه في منابعه بالأطلس الكبير الشامخ .كان يسقي سهول الحوز بأكملها ويغذي فرشها  الباطنية وبالقرب من ضفته الجنوبية بنى المرابطون مدينة مراكش الخالدة وعلى جنباته زرع المرابطون حقول النخيل الممتدة على مد البصر .وبعتبر وادي تانسيفت وروافده التي تشكل الحوض المائي للجهة شريان الحياة وواهب الإستمرارية للجهة بكاملها كما يعتبر جوهرة الرحامنة الجنوبية وهبتها .لكن بدل أن نحمي هذا الهرم الطبيعي ونرد إليه بعض الجميل الذي وهبنا نقوم حاليا بتدميره بشكل ممنهج في صمت ممنهج وكأن النهر في كوكب اخر .وهذا التدمير تتكفل به مقاولات الذل والعار والفساد والريع .إنها مقالع الرمال والأحجار والتي تواطئت مع الجماعات الترابية بالرحامنة الجنوبية خاصة جماعة بوروس والجعيدات وبعض المنتفعين والسماسرة في خرق سافر لكل الأعراف والمواثيق الدولية والوطنية .ويكفي كدليل دامغ على ذلك الحالة الكارثية التي أصبح عليها وادي تانسيفت حيث غير جشع أصحاب المقالع قوانين الطبيعة وضيق الخناق على الفلاحين الفقراء ومواشيهم وذوابهم بشكل رهيب يتنافى مع أبسط حقوق الإنسان .هذا في وقت تقوم فيه الدنيا ولا تقعد لأبسط الخروقات البيئية في الدول الديموقراطية التي تحتر م التزاماتها .بينما نجن ندمر نهرا و واديا بأكمله دون حسيب ولا رقيب وادي كونته عتاصر الطبيعة المختلفة خلال ملايين السنين نقوم نحن بتدميره في بضع سنين لأنه يدر على المستبدين منا بالشأن المحلي بعض المداخيل الإضافية في الظلام .هذا الظلام الذي يسرق منا وادي تانسيفت في صمت .لذك نناشد كل ذي ضمير حي في كل المغرب وخاصة في مدينة مراكش بالتضامن معنا من أجل حماية هذا الوادي .كما نطالب من كل فعاليات المجتمع المدني بجهة تانسيفت التضامن والتلاحم لإنقاذ وادي تانسيفت وجر الفاسدين الى العدالة .وكذا التعريف بالمشكلة البيئية الخطيرة التي يعرفها الوادي على نطاق واسع وخاصة لدى المهتمين بالمجال البيئي وطنيا ودوليا .كما ندعوا من هذا المنبر الحر المستقل كل المؤسسات الجهوية والوطنية والتي أغرقناها بالمراسلات والشكايات أن تتحمل مسؤولياتها .

عبدالهادي الموسولي

فاعل جمعوي في مجال البيئة

الرجامنة الجنوبية .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.