دوار المتاكيل المصران بالرحامنة:منطقة منكوبة.
صدق أو لا تصدق على بعد عشرين كيلومترا فقط من مدينة ابن جرير يعيش الناس في المغرب العميق بالمعنى العميق وبدوار المتاكيل المصران بجماعة الجعافرة ناس من أهل الكهف ، مشهد صغير من العصر الحجري لا ماء نقي ولا كهرباء وحتى الديار صارت مهددة بالسقوط خاصة بعد الزخات المطرية الأخيرة.ظروف هؤلاء ولا في الخيال ولا نسمع عنها إلا بالتواتر عن الأسلاف وهي ظروف لا إنسانية ظلت استاتيكية على مر الزمان والرجال والحال هو الحال ، المركز الصحي مغلق منذ ستة عشر سنة وقسم مدرسي بلا معلم إلا في بعض الأحيان وبكل المستويات وبلا سور وبلا مرحاض ..عزلة قاتلة بغياب الطريق المعبدة والطامة الكبرى أنه حينما هطلت الأمطار وفعلت فعلتها في هشاشة التراب وسقطت السقوف لم يحرك القائد ساكنا ولم يتجشم رئيس الجماعة عناء الزيارة فأوى الشيوخ القسم اليتيم مستقرا حيث حصص الدرس وافتراش الأرض وطهي برائحة الطعام..ولو حصل هذا في إحدى الدول المتقدمة لتم إعلانها منطقة منكوبة وحضر المسؤولين جميعهم والتصقت الساق بالساق وقيل أين المساق: لا مفر اليوم من جبر ضرر جماعي لهذا الدوار ولأمثاله بالرحامنة لأن التنمية بمفهومها الشامل في المغرب تصريحات فقط أما الواقع فلا نزوره إلا نحن الفقراء!!!





