تمة من يربط عبور سنة نحو أخرى بابن جرير بمجاز التشبيه بين رحيل السنوات برحيل الرجالات وهنا يستحضر الكثيرون العديد من الأسماء التي خطفتها المنية تاركة جروحا غائرة وقلوبا مكلومة وعيونا دامعة ثم سرعان ما يطوي الزمن مسافات النسيان وتدور عجلة الانغماس في حياة خالدة لا يموت فيها الأحياء الذين دفنوا الأموات وقليل من يعتبر يوم الدفن في ظلمة القبر فيعود سريعا إلى ملذات الحياة وتستهويه النفس الأمارة بالسوء.هكذا ارتئى بعضهم تخليد سنة مرت من عمره بذكرى رحيل الأقارب والأصدقاء والأحبة وفي ذلك بالنسبة إليه مغزى رحيل الإنسان قبل السنوات التي لا تنتهي إلا بيوم القيامة،يرى البعض بأن حصيلة المجتمعات ليست أقل أهمية من حصيلة الأفراد ماذا صنع كل واحد منا خلال السنة التي نودع هل أبدع وناضل وبادر وماهي أسهمه في بورصة القيم؟ماهو وضعه الاعتباري وماهي قيمته المضافة وكيف تصنفه مؤشرات أليكسا التاريخ باعتماد البروفايل والبالماريس؟هل أنت على خلق عظيم وقرآن يمشي على الأرض أم وحيش وبهيمة وأضل سبيلا من الأنعام؟هكذا اختار البعض أن يودع السنة بذكرى الموت وسكراتها التي قد يقول فيها الإنسان يا ليثني كنت ترابا!!!