في دردشة قصيرة صباح يومه الثلاثاء مع أحد القياديين بحزب البام بابن جرير كشف لنا عن عدد المنخرطين بالحزب بابن جرير بحيث وصل إلى ألف وأربع مائة منخرط مسرا بأن تداولا حول تزايد متسارع ومتنامي قد يضاعف الرقم إلى مرتين أو ثلاث مرات دفع بالقيادة إلى إعادة النظر في وتيرة الانخراط إلى حين تشكيل الفروع المحلية بعد استكمال بناء الأمانة الإقليمية للحزب،ولم يخف هذا القيادي تخوفه و تحوطه من الرقم الذي تجاوز الألف ونصف الألف إلا قليلا لأن الرقم هو بعدد المؤتمرين لتشكيل الفرع المحلي والعدد لا يستهان به خصوصا عندما يتعلق الأمر بتدافع الأفكار وصراع الأجيال وتهافت التهافت المشروع بضمانة المشروعية التنظيمية التي قد تضمر أحزمة ناسفة قد تنفجر في بهو المشروع التنموي.تحسس القيادي بأن الديمقراطية لا تلد دائما أبناء شرعيون أوفياء لرحمها هو ما جعله يدافع بشراسة عن التوافق في المراحل الابتدائية وطي مسافات بعيدة في الإنجاز والتحقق وحينها لا يصح إلا الصحيح بصرف النظر عن طبيعة الآلية التنظيمية لأن السقف يرتفع لن يكون في متناول الطفيليات الناشئة.
يا شباب المدينة لقد اغلقنا باب الانخراط في حزب الجرار
لقد شدتني بقوة تصريحات المسؤول الحزبي بالبام الذي عبر عن تخوفه من ارتفاع عدد المنخرطين الذي ناهز 1400 و هو رقم مهول بالنسبة لهذا المسؤول الذي يهاب زلزلة الحزب بالمدينة من القادمين الجدد المتشكك في مصداقيتهم و الذين قد ينسفون المشروع السياسي .
الم يقم بعملية حسابية بسيطة ليقف مشدوها بان 1400 قد لا تشكل سوى نسبة ضعيفة من ساكنة المدينة قد لا تتجاوز 1،75 في المائة !!!!! باعتبار أن من لهم اهلية الانتخابات بالمدينة لا يتعدى نصف سكانها المقدر بحوالي 80000
هل لا زالت عقلية سياسيةحاضرة في مغربنا الى اليوم متشبعة بهذا المنظور السياسي العقيم الذي يهاب ان تقتلع السلطة من تحت رجليه و ينقلت التحكم في مصير المدينة من بين يديه من وافدين فضلوا التموقع في خندق يترجم آفاقهم السياسية عوض احزاب أخرى ؟
الم يكن حريا بالحزب لن ينطم حفل ترحاب بهؤلاء ؟
اذا كان هذا التخوف مشروعا ،فلم لم يخضع هؤلاء الوافدين الى عملية تقصي عن ماضيهم و حاضرهم ليعرف المتطرف منهم من المحايد و الصالح من الطالح كي لا يطيحوا بكرسيه في غفلة منه؟
هل لا يشعر بأن هذه التصريحات جاءت ضدا على الدستور الذي يعطي الاحقية في الانتماء السياسي أم نسي الدور الذي تلعبه الاحزاب السياسية في تأطير المواطنين اذ تشكل المشاركة السياسية للشباب هدفاً أساسيا تسعى إلى تحقيقه الدولة بمؤسساتها المختلفة , انطلاقاً من ضرورة المرحلة ومتطلباتها في ظل عملية الإصلاح السياسي الشامل, وما تفرضه من ضرورة مشاركة كافة شرائح المجتمع والشباب خاصة باعتبارهم الشريحة الأوسع في المجتمع , ومن هنا تنبع أهمية استثمار الطاقات والقدرات الشبابية وتوظيفها بالشكل الايجابي,
إلا أن مجريات الأحداث السياسية التي تشهدتها الساحة الوطنية شكلت نكسة حقيقية لطموحات وأمال الشباب في الرقى إلى المواقع المتقدمة في صنع القرار داخل هذه الأحزاب.
هذه الاحداث تجعلنا نقف أمام مفارقة عجيبة: فهذه الأحزاب تنادي بملء فمها عن رغبتها في ضم الشباب إلى صفوفها في حين لا تخصص لهم أي منصب قيادي داخل المكتب التنفيذى، المجلس الوطني، المكتب السياسي…. مما يوحي أنها تريد الشباب فقط من أجل رفع عدد المنخرطين ليس إلا.
وهذه بالطبع رغبة كل زعماء الأحزاب الذين يحاولون إبعاد الشباب عن مركز القيادة هذا الإبعاد لم يكن فقط وليد اليوم بل له أيضا خلفيات تاريخية فسحت المجال لى:
-غياب الديمقراطية داخل الأحزاب.
– غياب حرية تعبير منخرطي هذه الأحزاب.
-هيمنة العلاقات الأسرية والعائلية داخل الأحزاب .
– تمسك زعماء الأحزاب بالقيادة بشكل بيروقراطي وغير ديمقراطي.
مما ولد قناعة لدى أغلبية الشباب بعدم جدوى الانخراط في العملية السياسية، لما يروه واقعاً ملموساً من ممارسات غير مسؤولة، وانتهازية مفضوحة لبعض الزعماء.
– غياب برامج حزبية واضحة المعالم ومتميزة تختلف من حزب لآخر.
– عدم منح الشباب الفرصة داخل الأحزاب السياسية للترشح للانتخابات
– جمود الأحزاب وتراجع دورها سياسيا و تأطيرا بسبب ترهلها
– شيخوخة الزعامات وعدم تجديد النخب وعقم العمل الحزبي
– تهميش الشباب وفرض الوصاية عليهم من خلال القيادات الحزبية…
لقد آن الأوان لإعطاء الشباب فرصة التعبير عن أنفسهم والإفصاح عن اهتماماتهم ورغباتهم دونما قسر أو إرغام، واحترام خياراتهم وآرائهم. لأن من واجب الساسة الإصغاء لأصواتهم من خلال تشجيع ثقافة الحوار وتعزيز قيم المشاركة والانفتاح للوصول إلى قواسم مشتركة تحقق مصالح وأهداف الجميع.
وفي الوقت ذاته يقع على عاتق الشباب أيضا مهمة انتزاع حقوقهم واستخدامها بما يعزز دورهم وينمي المجتمع ضمن شراكة قوية مع الأجيال السابقة تسمح بتبادل الخبرات وتكامل القدرات في مختلف المجالات المؤسسة للمجتمع بدءا – وليس استفرادا – بالمجال السياسي.
فالمجتمع الناهض، يتميز بحراك سياسي وثقافي واجتماعي نشيط، عماده الشباب، الذين يتسمون بالحيوية والتطلع إلى الأفضل، ويحملون الأمل بمستقبل يسعون إليه، مستندين إلى ما حققته الأجيال السابقة، متمثلين تجربتها ومتجاوزين تلك الأجيال في الوقت ذاته، لأن التقدم يقوم على قدمين هما التمثل والتجاوز. وهذا هو ديدن حزب الحراك الشبابي من أجل الوطن
يا شباب المدينة لقد اغلقنا باب الانخراط في حزب الجرار
لقد شدتني بقوة تصريحات المسؤول الحزبي بالبام الذي عبر عن تخوفه من ارتفاع عدد المنخرطين الذي ناهز 1400 و هو رقم مهول بالنسبة لهذا المسؤول الذي يهاب زلزلة الحزب بالمدينة من القادمين الجدد المتشكك في مصداقيتهم و الذين قد ينسفون المشروع السياسي .
الم يقم بعملية حسابية بسيطة ليقف مشدوها بان 1400 قد لا تشكل سوى نسبة ضعيفة من ساكنة المدينة قد لا تتجاوز 1،75 في المائة !!!!! باعتبار أن من لهم اهلية الانتخابات بالمدينة لا يتعدى نصف سكانها المقدر بحوالي 80000
هل لا زالت عقلية سياسيةحاضرة في مغربنا الى اليوم متشبعة بهذا المنظور السياسي العقيم الذي يهاب ان تقتلع السلطة من تحت رجليه و ينقلت التحكم في مصير المدينة من بين يديه من وافدين فضلوا التموقع في خندق يترجم آفاقهم السياسية عوض احزاب أخرى ؟
الم يكن حريا بالحزب لن ينطم حفل ترحاب بهؤلاء ؟
اذا كان هذا التخوف مشروعا ،فلم لم يخضع هؤلاء الوافدين الى عملية تقصي عن ماضيهم و حاضرهم ليعرف المتطرف منهم من المحايد و الصالح من الطالح كي لا يطيحوا بكرسيه في غفلة منه؟
هل لا يشعر بأن هذه التصريحات جاءت ضدا على الدستور الذي يعطي الاحقية في الانتماء السياسي أم نسي الدور الذي تلعبه الاحزاب السياسية في تأطير المواطنين اذ تشكل المشاركة السياسية للشباب هدفاً أساسيا تسعى إلى تحقيقه الدولة بمؤسساتها المختلفة , انطلاقاً من ضرورة المرحلة ومتطلباتها في ظل عملية الإصلاح السياسي الشامل, وما تفرضه من ضرورة مشاركة كافة شرائح المجتمع والشباب خاصة باعتبارهم الشريحة الأوسع في المجتمع , ومن هنا تنبع أهمية استثمار الطاقات والقدرات الشبابية وتوظيفها بالشكل الايجابي,
إلا أن مجريات الأحداث السياسية التي تشهدتها الساحة الوطنية شكلت نكسة حقيقية لطموحات وأمال الشباب في الرقى إلى المواقع المتقدمة في صنع القرار داخل هذه الأحزاب.
هذه الاحداث تجعلنا نقف أمام مفارقة عجيبة: فهذه الأحزاب تنادي بملء فمها عن رغبتها في ضم الشباب إلى صفوفها في حين لا تخصص لهم أي منصب قيادي داخل المكتب التنفيذى، المجلس الوطني، المكتب السياسي…. مما يوحي أنها تريد الشباب فقط من أجل رفع عدد المنخرطين ليس إلا.
وهذه بالطبع رغبة كل زعماء الأحزاب الذين يحاولون إبعاد الشباب عن مركز القيادة هذا الإبعاد لم يكن فقط وليد اليوم بل له أيضا خلفيات تاريخية فسحت المجال لى:
-غياب الديمقراطية داخل الأحزاب.
– غياب حرية تعبير منخرطي هذه الأحزاب.
-هيمنة العلاقات الأسرية والعائلية داخل الأحزاب .
– تمسك زعماء الأحزاب بالقيادة بشكل بيروقراطي وغير ديمقراطي.
مما ولد قناعة لدى أغلبية الشباب بعدم جدوى الانخراط في العملية السياسية، لما يروه واقعاً ملموساً من ممارسات غير مسؤولة، وانتهازية مفضوحة لبعض الزعماء.
– غياب برامج حزبية واضحة المعالم ومتميزة تختلف من حزب لآخر.
– عدم منح الشباب الفرصة داخل الأحزاب السياسية للترشح للانتخابات
– جمود الأحزاب وتراجع دورها سياسيا و تأطيرا بسبب ترهلها
– شيخوخة الزعامات وعدم تجديد النخب وعقم العمل الحزبي
– تهميش الشباب وفرض الوصاية عليهم من خلال القيادات الحزبية…
لقد آن الأوان لإعطاء الشباب فرصة التعبير عن أنفسهم والإفصاح عن اهتماماتهم ورغباتهم دونما قسر أو إرغام، واحترام خياراتهم وآرائهم. لأن من واجب الساسة الإصغاء لأصواتهم من خلال تشجيع ثقافة الحوار وتعزيز قيم المشاركة والانفتاح للوصول إلى قواسم مشتركة تحقق مصالح وأهداف الجميع.
وفي الوقت ذاته يقع على عاتق الشباب أيضا مهمة انتزاع حقوقهم واستخدامها بما يعزز دورهم وينمي المجتمع ضمن شراكة قوية مع الأجيال السابقة تسمح بتبادل الخبرات وتكامل القدرات في مختلف المجالات المؤسسة للمجتمع بدءا – وليس استفرادا – بالمجال السياسي.
فالمجتمع الناهض، يتميز بحراك سياسي وثقافي واجتماعي نشيط، عماده الشباب، الذين يتسمون بالحيوية والتطلع إلى الأفضل، ويحملون الأمل بمستقبل يسعون إليه، مستندين إلى ما حققته الأجيال السابقة، متمثلين تجربتها ومتجاوزين تلك الأجيال في الوقت ذاته، لأن التقدم يقوم على قدمين هما التمثل والتجاوز. وهذا هو ديدن حزب الحراك الشبابي من أجل الوطن