زارت جمعية العمر الذهبي يومه الأحد داوار اولاد سي بوحية بطلب و دعوة خيرية من الموظفة بالمحكمة الابتدائية محجوبة أورير من صديقاتها في الجمعية و زميلاتها في محكمة النقض بالرباط سابقا ، ولم تكن الدعوة إلا بدافع إنساني صرف لإدخال الفرحة على عائلة خمسة من أفرادها من ذوي الاحتياجات الخاصة هم في حاجة إلى رعاية خاصة من الدولة قبل المحسنين.
و لم تكن جمعية العمر الذهبي وحدها بل رافتقها محسنات من ابن جرير يشتغلن في صمت و في الظل متواريات عن الأنظار و عن الأضواء،كان الجميع هناك من أجل لفتة إحسانية و إنسانية مؤثرة وحدها الصحافة المحلية واكبت الحدث وهي قد تستطيع بالكاد ما عجز عنه اللسان من تعبير إزاء وضع مأساوي تعيشه الأم برفقة ابنها البكر مدة خمسة و أربعين سنة.قد لا نستطيع نقل لحظة مكثفة خاطفة في بضع جمل و قد تتمنعنا الترجمة الحقيقية لكل ما كانت تختزنه الدواخل من مشاعر و أحاسيس قد لا تختزله لحظة عابرة لعابر سبيل و قد لا نوفي اللحظة حقها لأنها تخفي الشيئ الكثير وحده الله ذو العزة يعلم ما تخفيه الصدور ، و وحدها الأم المكلومة المصابة بمرض القلب المزمن وهي تناجي الزمن و تعاند من أجل البقاء لبقاء فلذات كبدها على قيد الحياة تناشد الملك و بعده عامل الإقليم من أجل التدخل الإنساني من أجل الباقيات الصالحات و من أجل تسلم شاهد المسافات الطويلة التي قطعتها الأم وهي ترعى مسؤولية أبنائها بكل تفاني و إخلاص وهي عفيفة لا تطلب الصدقات.
كانت جمعية العمر الذهبي في الموعد وتمنت أن يحذو حذوها جمعيات محلية لأن هكذا مبادرات إنسانية تحتاج إلى تكامل و تساند و تحتاج إلى انخراط الجميع في التكافل الاجتماعي الذي يكفله الإسلام و يكفله تصدير و ديباجة الدستور وتكفله القيم الإنسانية الكونية،وفي قلب الحدث انطرح سؤال أين هي الجمعيات الخيرية بالرحامنة و أين هم محسنوها و هل من المعقول انتظار قدوم اليوم جمعية من الرباط و غدا جمعية من البيضاء لتمسح دموعا غزيرة تهطل مدرارة في ربوع الإقليم؟؟