الثقافة بابن جرير الغائب الأكبر عن جداول الأعمال.

0

2-2-638

و نبدأ من الدولة بحكوماتها و برلمانها الثقافة عندها دائما صفر على اليسار فاصلة أصفار و ينتصب رقم واحد لا يسد رمق كل المجاعة الثقافية التي تعتمل في المجتمع و تنخر كل الأطراف حتى صار جسما عبارة عن خلايا ساكنة مدمرة ، و نعود إلى ابن جرير التي تعيش قتلا ممنهجا للمثقفين و الأدباء و النخب العالمة و السؤال من يدلنا عليهم إذا كانوا مازالوا على قيد الحياة لأنه إلى الأمس القريب كانت دار الشباب الوحيدة شامخة بالبرامج الثقافية و الفكرية و كانت مسرحا و ساحة لمطارحة الأفكار و تنمية الوعي و تعميق التحليل و قتل البحث و مطاردة المعارف و أمهات الكتب و منتجات الأدب و السوسيولوجيا و السياسة.

و كانت جمعية الإقلاع الثقافي محجا لكل المتعطشين للمسرح الملتزم و السينما الهادفة و للمسابقات الثقافية و موائد النقاش على أطباق الرأي و الرأي الآخر ، و كان ” دوار القرع ” مكتبة سرية للتغذية و التغذية الراجعة و قد أشبعت نهم الكثيرين و مازالوا في الأرض يسيحون كما كانت دار الشباب و إلى حدود العشرية الأخيرة ملاذا للأنتلجنسيا و الإعلاميين و المفكرين و السياسيين من عيار ثقيل.و اليوم بعد غياب يحوم حوله الاستفهام أين نحن من الثقافة التي هي أساس تقدم و قوة الدول ؟ و الثقافة المبحوث عنها المُنعشة للحس النقدي و المناهج التحليلية التوليدية و ليست ثقافة إشاعة التكلس التي بات الرويبدة جيوشها و انكشاريتها النظامية و حراس معبدها يُصلون في محراب التفاهة و التسطيح و الثقافة المائعة و يُسبحون بحمد النجاحات الباهرة لاتلاف الثقافة العالمة…

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.