استهداف عامل الرحامنة.. حين تتحول المغالطة إلى استهداف لمسار تنموي كامل
يبدو أن الاستهداف المتكرر لعامل إقليم الرحامنة، السيد عزيز بوينيان، قد تجاوز حدود النقد الطبيعي والمشروع، ليتحول أحياناً إلى حملة تقوم على المغالطة والتضليل، في محاولة للنيل من تجربة تدبيرية ارتبطت خلال السنوات الماضية بعدد من الأوراش والمشاريع والتحولات التي عرفها الإقليم.
فالرجل لا يشتغل في فراغ، ومسار الثقة الذي حظي به من أعلى سلطة في البلاد يظل في حد ذاته مؤشراً على حجم المسؤولية التي اضطلع بها وعلى استمرار الرهان على قدرته في مواصلة تنزيل الأوراش التنموية بالإقليم.
والحديث عن تجربة عزيز بوينيان لا يمكن اختزاله في شخصه، بل يرتبط بمسار إقليم بأكمله، وبمنظومة من المؤسسات والمنتخبين والقطاعات والفاعلين الذين ساهموا في صناعة التحولات التي عرفتها الرحامنة.
وقد تميز هذا المسار بمحاولة إرساء نموذج يقوم على الذكاء الترابي والابتكار والشراكة والإنصات والقرب، مع استثمار المؤهلات المحلية وتحويل عدد من الأفكار والمبادرات إلى مشاريع على أرض الواقع.
أما الاستهداف، مهما ارتفعت حدته، فلن يغير من الوقائع شيئاً، ولن يلغي ما تحقق، كما لن يغير من موقف الدولة تجاه رجل ما زال يؤدي مهامه في خدمة الإقليم، وفق ما تقتضيه المسؤولية الترابية والاختيارات الوطنية الكبرى.
وفي نهاية المطاف، تبقى الإنجازات والوقائع والنتائج هي الحكم الحقيقي، بعيداً عن الضجيج والمزايدات، لأن مسار التنمية لا تقاسه الحملات ولا العناوين، وإنما ما يتركه من أثر ملموس في حياة المواطنين ومستقبل الإقليم.
