خطاب الملك و رأي الشارع بابن جرير : لُزُومْ ما يَلْزَمْ.

0

الرأي السائد اليوم بعد الخطاب الثوري للملك أن المغرب يمشي بسرعتين متباعدتين و على طرفي نقيض ، سرعة ملكية تنفيذية و سرعة سلحفاتية بطيئة مصدرها وهن الأحزاب و فساد الإدارة و القتل الممنهج للنخب و بوار الحياة السياسية.الرأي بابن جرير لا يختلف عن رأي الكثلة الصامتة و تعبيرات القلة القليلة من الناخبين المؤمنة بالصناديق الزجاجية ، من ذهب إلى حد القول بأن المغرب يعيش حالة إفلاس على جميع المستويات و من جنح إلى استخراج أزمة الأخلاق و اندحار القيم و التردي الثقافي فيما أراد أن يقوله العاهل بمعنى أن إرادة محمد السادس في واد و إرادة المسؤولين على اختلاف درجاتهم في واد آخر.

رأي عام محلي اعتبر خطاب الجالس على العرش هو السقف و خطاب زعيم ينتصر إلى قضايا الشعب حتى و إن كانت الحقيقة قاسية ، لأنه خطاب ليس فيه لغة الخشب و جاء صريحا حد الصدمة و تسائل بعضهم هل يصلح العطار ما أفسده الدهر و طالب آخرون بعمليات جراحية مؤلمة لاستئصال الورم الخبيث في جسد الوطن و قد يتطلب ذلك حصص من التداوي بالأشعة الحارقة.فهل باستطاعة الأحزاب النهوض من الوعكة الصحية التي ألمت بها منذ التناوب التوافقي و هل مشراط الخطاب قادر على إخراجها من غرفة الإنعاش و كيف السبيل إلى زرع أمصال الخطاب في جسد الإدارة العمومية التي تنخرها الرشوة و الفساد و كيف تكون الجراحة لإعاقة ذهنية متسرطنة في المؤسسات الجماعية و البرلمان و ما الدواء للفوارق الطبقية و المجالية و من الأقدر على محاربة ريع أعالي البحار و الرمال الذهبية و من يستطيع إيقاف مافيات العقار و من يجرؤ على تقليص الفارق بين أجرة زهيدة لا تسد الرمق و أجرة خيالية يتمتع أصحابها بالنفوذ؟؟ ثم ألا يعد لفتيت واحدا من نقط العتمة في تنزيل الدستور و من يحاسب من إذا كانت أم الوزارات جاثمة على صدر الحكومات و في نهاية المطاف كبست الأراء على زناد إطلاق رصاصة الرحمة على وطن جريح بسبب الخائنين للملك و للقداس الوطني فأطلق مثقفون بابن جرير صرختهم المدوية من أين الأجوبة عن أسئلة وجودية عملاقة لن تشفع معها المسكنات و لا جرعات الأسبرين و إجرائيا المتحدثون يجنحون نحو الفقرة الثانية من الفصل الأول من الدستور لأن الشفاء في الصعقة الكهربائية و وخز الإبر الصينية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.