هجرة الأدمغة بابن جرير.

0

أنجبت ابن جرير و هي بالمناسبة أم ولادة العديد من الأطر و أبناؤها في كل بقاع العالم منتشرين مساهمين في صناعة القرار المهني و الديبلوماسي و السينمائي و المسرحي و الإعلامي و في وظائف سامية و في الشركات العملاقة العابرة للقارات و لا أحد بحث عنهم في يوم من الأيام أو بحث عن خلق إطار يجمعهم لأن في هذا البحث المضني المستعصي بحث عن الأمل الذي يكمن في ثنايا الحضور و الرفع المعنوي ، و مع كل هذا التوسع المعماري و العمراني الذي شهدته ابن جرير هناك هجوم على خنادق النخب و احتلال المواقع و تمة اعتقاد بأن اكتساب صفة المحتل للصف الأول في الواجهة هي بربطة العنق و الجلباب الأصفر و الطربوش الأحمر و بهكذا كلمات من قاموس السياسة حتى عجت ابن جرير بفائض من النخب و اختلط الحابل و النابل إلى درجة أن التدافع اليوم هو بين إرادتين الأولى صارت في عداد الموتى و الثانية غالبة انتصرت لأنها حضيضية و جيشها عرمرم لا يقهر.

جيش لا يكثرت لأدمغة مهاجرة هي لا تحتاجنا في شيء نحن من يحتاج إلى إسهاماتها و خبراتها و علاقاتها الوطنية و القارية و الدولية و حتى إذا انتظرنا الدهر كله فلن تأتي و لن يبحث عنها المهرولون و المتهافتون على النياشين بلا أدنى قدرات و برؤوس فارغة ، ابن جرير اليوم كالأم الثكلى أو كالأم التي هجرها أبناؤها و تبنت آخرين أغرقوها في التفاهة و التسطيح و بخسوا أبنائها الشرعيين أشيائهم.قليلون هم من مازالوا يقاومون هجوم ” الأبرش ” الغريب و يعاندون من أجل أن تكون لهم كلمة و لكن كلمتهم صيحة في البراري و الخطير أن العقول المدبرة إما أنها غير عالمة و علمها علم اليقين بأنها هي الأقدر على التوجيه و الانتقاء و اختيار الغث من السمين و إما أن العقل المدبر على هدى السياسية يهذي و يفتي على خلفية تفتيت المفتت و إما أن ابن جرير تحركها آيادي خفية و تريدها معولمة و عائمة في الميوعة و تلك قصة أخرى سأتلوها عليكم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.