عادة و على مر التجارب الجماعية بابن جرير يتقاطع ما هو تقني أو تقنوي صرف مع ما هو سياسي أو استراتيجي و أكبر التمظهرات و التجليات في بنية الاستقبال و التواصل المباشر و تبسيط المساطر و سرعة التفاعل و التنفيذ و في البرمجة الخاصة بالجانب الاجتماعي و الثقافي و الفني و التنشيطي و في القدرة على خلق شراكات مع هيئة الصيادلة للتخفيف من عبأ الأدوية و في تنظيم حملات طبية و عمليات إعذار و مهرجانات و إسكات الأصوات المقهورة و الاستجابة لطلبات الفقراء و المعوزين و في الالتصاق بهموم الحرفيين و المقاولة المحلية و الاعتناء بالطلبة و تلاميذ المؤسسات التعليمية …..
و عادة المنتخبون يمارسون أدوار الوساطة بين جمهور المواطنين و الإدارة الجماعية كما هي العادة أن يتواجد النواب باستمرار بمقر الجماعة من أجل التواصل و التفاعل و الانفعال الإيجابي و رد الفعل ، و جرت العادة أن تشتغل اللجان الدائمة على ملفات و قضايا و أولويات في أجندات و جداول أعمال ذات طابع تشخيصي و تقريري و اقتراحي و بعد استشرافي و بين الفينة و الأخرى للمجتمع المدني دور استشاري و لهيئة المساواة و تكافؤ الفرص و ظيفة تشاركية مُلزمة.
و عادة الإدارة الجماعية أداة تنفيذية للمقررات السيادية و غايتها تصريف السياسات و الاستراتيجيات عبر قناتي القوانين و المساطر ، و الفاعل السياسي هو الأقدر على اختيار السرعة التي يريد و هو الذي يملك شجاعة تغيير مجاري التاريخ و هو صاحب القرار في البحث عن شراكات كبرى و المرافعة على التحديات المطروحة و حلحلة الإشكالات و الإجابة على كل الأسئلة بكل جرأة و بالشجاعة الكافية.
و حينما يكون الفاعل السياسي غير قادر على إنتاج تصور واضح و معالم طريق و صناعة المستقبل بواقعه و أحلامه فإن التدبير التقني للشأن المحلي لا يعكس صفحات مخصصة لكل التخصصات التي تُلامس عمقا تمثيليا قابل للمساءلة و المحاسبة ، و يقفز هنا إلى واجهة السؤال ما العمل ؟ و كيف السبيل إلى إيصال الاختيارات للرأي العام ؟ فهل يكفي إنشاء بوابة إلكترونية بدون خطة للتواصل مندمجة و شاملة ينصهر فيها ما هو شفوي و ما هو مكتوب و تزاوج بين الإلكتروني و الاتصال المباشر ؟
و ينط إلى سطح التساؤل عن طريقة الدفاع عن تجربة تريد لنفسها الاستمرارية في ظل مواجهة صاخبة بالرداءة و هل تشفع سياسة النعامة أو سياسة الهروب إلى الأمام و هل ترانيم المحراب لغة للتخاطب مع عرمرم عارم من الانتقادات و الإشاعات و وشوشات الممرات ؟؟؟؟ الإنخراط الجماعي الإيجابي واجب جميع مكونات المجلس أغلبية و معارضة لا فرق بين غني و فقير في الأفكار و المقترحات و لكن حينما يتعلق الأمر بالتدافع بين من يريد أن يحكم و من يريد أن يُسْقِط فإن على الحلف الأغلبي لعب كل الأوراق في معركة التجذيف بعيدا أما مسألة العوم و لا يهم الغرق فإن ذلك من قبيل الغطس بلا مقومات و لا مقاومة للعودة إلى الشط….