سيزيف يحمل صخرة ابن جرير!!

0

ابن جرير القرية قبل أعوام و ابن جرير العالمية بعد العام الذي زارها الملك و طوت الصفحة مع تاريخ الحساسية ، هي ابن جرير التي كان يعرفها المسافرون و العابرون لها باللحم الطري و المشوي و الطاجين و ابن جرير التي عرفت غزوا مكثفا للهجرة القروية و انتشر فيها البناء العشوائي كالفطر و لبست ثوب الهامش الداكن و هي التي نهضت كطائر الفينيق من الرماد و تبدلت ملامحها رأسا على عقب.

ابن جرير التي تعاقب على تسيير شؤونها فطاحلة و جهابذة و عوام و هي الجريحة بعد كل هذا السفر في التنمية ، مازالت تراوح نفس الأمكنة و نفس الأزمنة رغم زحف الإسمنت و رغم كل الإستيتيقا و نمو ديمغرافي و تنامي الطموحات و تعالي الأصوات.

ابن جرير التي دارت مائة و ثمانون درجة فانتقلت من رقم صغير في عدد الجمعيات إلى رقم مضاعف بالعشرات و قفزت من نسمة تعرف نفسها عن كثب إلى نسمة كوسموبوليتيك بكل لون الطيف و لم تعد تلك ابن جرير المعروفة بأحيائها القديمة و تجاوز عالمها الافتراضي كل خيال الإجيال التي خرجت من رحم افريقيا و الحي الجديد و الزاوية و جلود لاكار و باري و اسحيتة و الشعيبات و صارت مدينة لامتناهية و بلا حدود ، مدينة ذات الضغط المرتفع و سيزيف يحمل صخرتها نحو مدينة الفوسفاط الأفلاطونية…..

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.