دونكيشوط و طواحين الهواء بابن جرير.

0

لا أحد يبادر و يحاول بابن جرير و من يفعل فهو في قفص الاتهام و من يبدع فله أجران ، أجر من يغتابه و أجر الجهد الذي يبدله سدى في حضرة المقاطعين.المنتخبون بلا أسهم في بورصة السياسة و في حال لا يحسدون عليه لأن هناك رأيا عاما شكلته الأخيلة التقليدانية و سلبته المصداقية و نزعت عنه الهالة و بخست أشيائه و لأن الفاعل هو فاقد الشيء عن سبق إصرار و ترصد ، و من تم المنتخب المنشود اليوم المتفرغ و المُفرغ لجيوبه الزاهد المتنسك المغامر المخاطر ذو جرأة و ذكاء و إيثار إغراقا في مصلحة المواطن.

مرحلة جديدة يكتبها التاريخ بابن جرير تُختزل في بؤرة التوتر الجماعة ملاذ الطامحين و الطامعين و من لم تتخيله له مأرب و حاجة يقضيها تجده أول المترددين ، الجميع غصة في الحلق و شوكة مؤلمة حتى أن الموظفين طفح كيلهم في مناجاة دائمة للتقاعد و استراحة محارب و أطر بدأت تترجل طلبا و استعطافا لأن المهمة في زحمة الضغط المتزايد صارت مستحيلة في مواجهة جيش يطلب و لا يقهر و لا ينهزم.

وقفت العقارب و عاد العداد لنقطة الصفر و مع ذلك دونكيشوط يحارب طواحين الهواء في ظل إكراهات جد معقدة كشف عنها المايسترو في بداية تحمله أوزار مسؤولية رفضتها الجبال ، حينما دق ناقوس الخطر بحجوزات على مالية الجماعة وشيكة راجعة لعدم احترام الأخيرة لمجموعة من المساطر المتعلقة بممارسة اختصاصاتها، منها مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة و كذا أصل الدين و فوائده و إرث بنيوي في التحصيل و الباقي استخلاصه و لائحة الأنين تدمي في ذاكرة مطمورة هي على كل لسان إلا الإفصاح الرسمي المخيب لكل الآمال….

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.