شوف فيا و نشوف فيك آ طجين الحوت بابن جرير.

0

صمت القبور يخيم على مقبرة السياسة بابن جرير الممتلئة عن آخرها بقبور حزبية و ما زال الدفن جاريا لما تبقى من مجتمع مدني يغالب طالوت و جالوت في نهاية دراماتيكية تباشيرها هنا و الآن ، الحزب الأغلبي بلا قمة هرم و لا قواعد و الكفن يحفه من كل جانب و المعارضة محتشمة و على رؤوس الأصابع قد توجد وراءها بعض الجماهير و لا توجد وراءها الأحزاب التي تزكيها و تعيش انفصالا و انفصاما بين الدور الدستوري و النص التنظيمي و بين أجندات فردانية معزولة و تكتمل الصورة بالضباب المتردد عليها حول المقاربة التشاركية المسنودة بمنطوق القانون لهيئة المساواة و تكافؤ الفرص الحاضرة على الورق الغائبة عن الركح كقوة اقتراحية المنفلتة عن جمعيات تعيش شتات صبرا و شاتيلا..

و من الآن نتصور المستقبل بأعين جاحظة و شاخصة ، و من الآن يمكن التوقيع بالحروف الأولى على عزوف كاسح عن السياسة و مقاطعة لصناديقها و قطيعة مع زوبعة في فنجان كل ست سنوات و من الآن نتوقع صراعا طبقيا على السلطتين الثانية التشريعية و الخامسة المدنية بإيعاز من سلطة الجاه و المال و الولاء و الولائم و لا سلطة تعلو على سلطة الحبر السري.

لأنه حينما يبحث المواطنين عن تعاقد يجمعهم مع السياسيين بمخر إبرة و لا أثر فتلك الطامة الكبرى و حينما يغرس المجتمع المدني رأسه في رمل الجبن و يعيش رعديدا بلا شخصية فتلك علامة كبرى على الهوان و عندما لا يجد المرء من يمثله في كل المؤسسات فليصلي الناس عليها صلاة الجنازة ، و لأنه دائما الانتظارية قاتلة في ساحة خالية من التعبير و التواصل و جزء كبير من المساحة يحتله الغرباء عن الثقافة و الفن و الاجتماع و علم السياسة و علوم التدبير فلا محالة الفشل الذريع ذروة تشوفنا و يبقى البصيص الأخير و وميض الإنقاذ ما يأتي من سلطة الحلول التي تحل في كل الذوات لإنقاذ ماء الوجه و لإنقاذ المستنقع من الصيد الغزير في الماء العكر!!!!

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.