كرسي الاعتراف بابن جرير.

0

لا بد من الاعتراف بابن جرير بأن لا رجل مناسب في المكان المناسب و السبب بنيوي و البناء على أساسات محطات التصفية الناقلة للخبر تحويرا و تدويرا و تحريفا لتثبيت الأجدر من زاوية بصر و نظر لوبيات ضاغطة المتحكمة في إحراز تأشيرة العبور نحو المربعات الذهبية المحاطة و المسيجة ب ” الشواري من الذباب ” الذي يملأ الفضاءات وسخا و يُعيد إنتاج نفس الأنماط و نفس الأنساق و النظم العتيقة التقليدانية الضاربة بعمقها في التخلف ، و لا بد من الاعتراف عديدون بابن جرير لم ينصفهم التاريخ و طالهم التهميش و الإقصاء الممنهج و كانت الكثير من المواقف مجحفة في حقهم و أصابهم جراء ذلك الإحباط و الغبن و منهم من قضى نحبه و منهم مازال ينتظر و ما بدل تبديلا.

أسماء كثيرة لا يسع المجال للإحاطة بها و هي من تنادي أعلى سلطة في البلاد بأنها كفاءات و تستحق المناصب المحرومة منها لأنها لا تتوفر على الجاه و المال و معرفتها و سلاحها العلم الذي يهزمه للأسف الانبطاح و الهرولة و التهافت و في أحايين العنف و البلطجة و التملق و النفاق و العمالة ، و تخيلوا سقف النقاش مع الصحفي عبد الرحمان البصري و محمد الحنفي و حسن مصطلح و عبد الصادق برامي و عبد الكريم التابي و أمين لقمان و غيرهم و تصوروا مجتمعا مدنيا من الأدباء و السوسيولوجيين و التشكيليين و الإعلاميين و معهم الأعيان و الجامعيين و طلبة الإجازات المهنية و الماستر ألا يمكن أن نصبو و ننشد الثورة الثقافية البيضاء الهادئة و التي بدونها لا نتزحزح قيد أنملة قرونا لو بقينا على هذا الحال لأن الشكل براق و المضمون غير واعد.

و اعتلاء كرسي الاعتراف هو فضيلة في مرحلة تتطلب الزحف نحو الأمام و تقتضي الوقوف أمام المرآة لرؤية الوجه القبيح و الذي يحتاج إلى عمليات تجميل راديكالية و تحتاج إلى كثير من الجرأة و التواضع و إلى جرعة زائدة من الموضوعية و الإيثار و حب الوطن الذي يتعطل مشروعه المجتمعي لأن لا أحد في مكانه و لن تشفع كل مزامير التغيير و التحديث و الدمقرطة طالما المثقفون و النخب العالمة تعيش منفى إجباري و غربة في موطأ قدم جاحد ينبذ النوابغ و الدياسبورا المحلية و الأطر العليا و يصنع جيوب المراوحة و الثورة النائمة بمسميات باهرة و بأسماء تجعجع و لا نرى طحينا…

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.