من عاش بابن جرير دهرا قد عاش كل الفوارق و المتناقضات و المتغيرات و من يستقرأ التاريخ بها يسترجع كل الأشرطة و يشده التأمل و يستبد به السؤال عن التحول مائة و ثمانون درجة الذي صار ، من قرية صغيرة و باحة للاسترحة من تعب السفر إلى البوليتيكنيك و غرين إنرجي بارك و المدينة الخضراء محمد السادس و المجرى الأخضر و مشروع تنموي كبير ممتد في الزمن.
ابن جرير التي عُرفت بالقائد العيادي و الحاج كبور و بأعيانها و عائلاتها الكبيرة و ابن جرير التي انعطفت بغزو الجرار و مد العمران و إحداث العمالة و الانفجار الديمغرافي ، و لم تعد السياسة كما كانت فقد تغير الرجال و تغير الأسلوب و تغير التعاطي مع السياسة التي لم يهدأ روعها منذ القرن الماضي.
كان الناس بابن جرير متحزبون حتى النخاع و كانت المجالس من كل لون طرف و كانت ابن جرير على صغرها طبقات سياسية و أهل كل طبقة معروفون و انعطافة 2007 كانت فارقة بين التعدد و الإجماع الذي تحقق في سياق تاريخي و تبدد مع زحف الزمن ، الزمن السياسي اليوم مفعم بالقراءات المفتوحة لمسار يكتنفه الكثير من الغموض الذي يلف علاقة التعلق و التي انتهت بطلاق مع تحميل الصائر سيتحدد في الآتي من هياذب التاريخ.