تحول بهو مركز التأهيل المهني في فنون الصناعة التقليدية بابن جرير صبيحة يومه الجمعة إلى مسرح مكشوف على الكثير من الحقائق التي ظلت طي الكتمان منذ مغادرة المدير السابق محمد السهب الذي أجمع الكل على تدبيره الجيد للمركز وطريقة تعاطيه الجيدة مع المؤطرين والمتدربين ومجهوداته من أجل تطوير آفاق التكوين والتلقين .
فقد كانت الساعات الأولى من هذا اليوم كافية لفضح العديد من الكوارث ، حين أقدم المدير(ل.ع) المكلف منذ مدة إلى طرد اثنان من المؤطرين وهما عبد الخالق العسري في مادة الحدادة الفنية والحسين برامي مؤطر تكنولوجيا النجارة ،تلاه طرد المتدربين من الفصل طردا جماعيا بلغة عبر عنها أولئك المتدربين بكونها تنم عن حالة غير عادية ترافق المدير منذ توليه المنصب وحتى بعدما قضى مدة في التدريس بالمركز، حين ناداهم ” خرجوا راه المدير مريض ” ونادى الأستاذ الحسين برامي ” هز شكارتك واخرج ” ، ما رافق التصريحات أتبت أن المركز يدفع فيه الثمن المتدربون والأطر في غياب تام للتدخل من المعنيين .
بل أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، إذ بعد أن دخل المدير إلى مكتبه أغلق الباب من وراءه واستلقى على كرسي وترك العالم من حوله مشدوها لحالته الهستيرية وهو ما حول من فضاء المركز إلى خلية توافدت عليها الشرطة ورجال المطافئ وقائد الملحقة الإدارية الأولى وأعوان السلطة ، رافقها امتلاء بهو المؤسسة ولم ينفع معه بعد محاولات ” المخزن ” طرق باب مكتبه والنظر إليه من أعلى كرسي سوى الإجهاز على الباب بشاقور هو إحدى أدوات تدخل رجال المطافئ ،لينقل حينها إلى المستشفى من أجل تلقي العلاجات والإسعافات الضرورية .
وأمام هول الكارثة حضر على وجه السرعة المدير الإقليمي لوزارة الصناعة التقليدية لإقليمي الرحامنة والسراغنة “موحى البلد ” الذي عرى بدوره عن الكثير من المسكوت عنه في اختلالات التدبير رافقت مغادرة المدير السابق للمركز أواخر سنة 2011 ، ليبقى المركز عرضة للكثير من التساؤلات ، مضيفا أن مدير جديدا سيحل بالمركز متم شهر ديسمبر 2012 ، بعد عملية انتقاء كانت قد أجريت بين أربعة من المتقدمين لإدارة المؤسسة ومنهم المدير المكلف ” المريض ” اختير منهم إثنان ، الذي وبحسب المندوب قد يكون وصل إلى علمه أنه لن يكون المدير المستقبلي للمركز رغم أن مذكرة وزارية هي التي ستحسم في المسألة ، لافتا الأنظار إلى أن المدير المكلف وما تعرض له ناتج عن تعاطيه لأدوية مهدئة جراء حالة مرضية يشكوها وهو نفس ما أعرب عنه متدربو السنة الثانية نجارة .
وفي انتظار المذكرة الوزارية ، وفي انتظار المدير الجديد ترى كيف ستتعامل الجهات الوصية مع مركز أصبح الجميع في انتظار الأسوأ وانتظار ماذا ستحمل الساعات القليلة القادمة ؟