لا يعرف عامة الناس عن الكاتب العام السابق لعمالة إقليم الرحامنة يوسف خير إلا كونه رجل سلطة و يتمتع باختصاص الرجل الثاني في الهرم و قليلون يعرفون بأن للرجل ميزة الإنسان المتواضع و المنصت الجيد و ذو ثقافة عالية ، المتمكن من أدبيات الحوار و الميال إلى الحل و كانت تسعفه البيئة التي يتحدر منها كواحد من أبناء الشعب على فهم السيكولوجيات المختلفة.
رجل موسوعي يفهم في كل شيء و تلك قيمة مضافة قلما يتوفر عليها رجال مجبولون على لغة الخشب و الممرات الضيقة ، فهو كان يكتسب سعة الصدر و لا يفرض رأيه قبل أن يقنع و هو غزير في معلوماته و ثروته و رصيده دماثة خلقه و صبره الذي لا ينفذ و كان حريصا على أن يكون صموتا في الوقت المناسب و مدليا بدلوه حينما يقتضي أن يكون لتدخله معنى.
يمتلك صوتا جهوريا يشد الانتباه و يملك حسا تحليليا علميا رفيعا بلا مزايدة و كان محبوبا من لدن الجميع و كثيرون تأسفوا على رحيله لأنه من سوء حظ آخرين يذهبون غير مأسوف على رحيلهم و يوسف خير ترك انطباعا إيجابيا و استحق ترقية و حظوة ملكية و مكانة في المجتمع و تلك نياشين يتوشح بها رجل سلطة يوجد على فوهة بركان انتظارات جزء من الشعب و يوسف خير ابن الشعب الذي ظفر بلقب من القلب و فاز بمحبة الناس.