المدخل الثقافي و المخرج السياسي بابن جرير.

0

للضغط المرتفع للشارع جرعة كبيرة في التغيير و لسلطة الإعلام و الفايسبوك منسوب في ترويج المعلومة على نطاق واسع و فضح المستور و بابن جرير كما في مرادفاتها في كل بقاع العالم يخيم صمت القبور و هناك قطيعة بين جيلين ، جيل مارس كل الشغب و تعب القلم و جيل ركن إلى الزاوية يترقب و جيل حيوي و مناضل و يتدافع و يختلف و مع ذلك للحياة نكهة النبض و تحس معه ببارقة الأمل و جيل يبحث عن عمل و يطوي صفحة النقاش.

و قد جربت ابن جرير كل مداخل التغيير و كان للمدخل الحقوقي و المدني إسهام كبير في رجة المجتمع قبل الانصراف إلى جزر الصمت بعد اغتيال جسد الثورة و بقيت الروح خافتة تتأرجح بين الفايسبوك و بعض الخرجات المحتشمة ، و تأكد بابن جرير أن الكثلة الصادحة و هي الغالبة هي مجرد كائنات انتخابية و أما الكثلة الصامتة و هي القلة تفكر بصمت و قلما تنفعل أو تتفاعل و بمعقل ” مساخيط مولاي عبد العزيز و للا عزيزة ” لا توجد أحزاب قوية و لا نخب عالمة و لا مثقفين و لا تنسيقيات للدفاع عن قضايا الساكنة و كلما يوجد تيه و هذيان مؤسساتي و مبادرات معزولة و استكانة مكشوفة.

و تنتصب الثقافة في المقام الأول و هنا المدرسة تلعب دورا حاسما في تنمية العقل و النقد و للإعلام وظيفة تثقيفية عبر البلاطوهات العمومية و إثارة قضايا محلية و وطنية و قتلها بالبحث و التحليل لأن المسألة الثقافية محرك أساسي للوعي السياسي و الذي بدونه يظل الشأن المحلي رهينة زواج السلطة بالمال و اجترار للرداءة و تسييد لمنطق الغاب على حساب الكفاءة و الاستحقاق ، و لن تتحرك ابن جرير ” إنشا ” أو خطوة إلا بتصحيح الوضعية الثقافية و السياسية و لن يتحقق هذا الأمر هبة من السماء أو تنزيلا ميكانيكيا ينفرز ذات صباح باكر و إنما بحركة تكتونية يلتحم فيها السياسي بالنقابي و الحقوقي و الإعلامي و الفاعل الثقافي و الثورة الناعمة أو الخشنة لن تقوم إلا بإطار يضم كل هؤلاء حول ميثاق لتدبير الهدف و بدون مُبادر لتدشين الإرادة الجماعية فإن ابن جرير تدور في حلقة مفرغة و إنتاجها بوار سياسي و كساد ثقافي و عجلتها تدور في الفراغ و أما عجلة الانتهازيين فتدور مائة و ثمانون في الساعة!!!

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.